مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٤٦
وظاهر المجالس أنّ الاستحباب من دين الإماميّة[١].
وفي التهذيب: «إنّ غسل الإحرام وإن كان عندنا ليس بفرض، فثوابه ثواب غسل الفريضة»[٢].
وفي المدارك[٣]، والذخيرة[٤]، وغيرهما[٥]، عن الشيخ في التهذيب أنّه قال: «غسل الإحرام سنّة بلا خلاف»، ولم أجد هذه العبارة فيه، وإن كان الموجود قريباً منه، ولعلّه التبس ذلك من عبارة المقنعة المنقولة فيه، والأمر في ذلك هيّن.
وأمّا القول بالوجوب، فقد حكاه غير واحد منهم من غير تعيين[٦]، والمعروف بهذا القول هو ابن أبي عقيل (رحمه الله)، ونقل ذلك عنه العلاّمة في طهارة المختلف[٧] وحجّه[٨]، وقال في الحجّ: «وقال ابن أبي عقيل: غسل الإحرام فرض واجب»[٩].
ثمّ حكى في مسألة أُخرى عن ابن الجنيد أنّه قال في كيفيّة الإحرام: «ثمّ اغتسل، فلبس ثوبَي إحرامه ويصلّي لإحرامه، لا يجزيه غير ذلك إلاّ الحائض، فإنّها تُحرم بغير صلاة. ثمّ قال: وليس ينعقد الإحرام إلاّ في الميقات بعد الغسل والتجرّد والصلاة»[١٠].
[١]. انظر : أمالي الصدوق : ٥١٠ و ٥١٥ ، المجلس ٩٣ .
[٢]. التهذيب ١ : ١١٠ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، ذيل الحديث ٣ / ٢٧١ .
[٣]. مدارك الأحكام ٢ : ١٦٨ .
[٤]. ذخيرة المعاد : ٧ ، السطر ٤١ .
[٥]. كالحدائق الناضرة ٤ : ١٨٣ .
[٦]. كابن إدريس في السرائر ١ : ١٢٤ ، حيث نسبه إلى بعض أصحابنا ، والمحقّق في المعتبر ١ : ٣٥٨ ، حيث نسبه إلى شاذّ منّا ، والعلاّمة في تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤٣ ، نسبه إلى بعض علمائنا .
[٧]. مختلف الشيعة ١ : ١٥٢ ، المسألة ١٠٢ .
[٨]. مختلف الشيعة ٤ : ٧٦ ، المسألة ٣٧ .
[٩]. نفس المصدر .
[١٠]. مختلف الشيعة ٤ : ٧٧ ـ ٧٨ ، المسألة ٤٠ .