مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٤٤٠
وإطلاق الحرم في الأخبار وكلام الأصحاب ينصرف إلى مكّة.
وأمّا حرم المدينة، فقد نصّ عليه في الهداية[١]، والمجالس[٢]، والنفليّة[٣]، والفوائد المليّة[٤]، والإثني عشرية البهائيّة[٥]، وكشف اللثام[٦]، وقليل من مصنّفات المتأخّرين[٧]. وأُهمل في سائر الكتب، مع وروده في الحديث الصحيح المروي في التهذيب، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً»، وعدّ منها الغسل يومي العيدين، وإذا دخلت الحرمين[٨].
وقد رواه الصدوق في الخصال، في الحسن بإبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، وفي الفقيه مرسلا عنه ٧[٩].
والنسخ كلّها متّفقة على «الحرمين» بصيغة التثنية، واحتمل بعضهم أن يكون المراد بهما نفس البلدين[١٠]، وهو تكلّف من غير ضرورة. وفي الفقه الرضوي في تعداد الأغسال: «وغسل دخول الحرم وغسل دخول مكّة»[١١]، وهو نصّ في المغايرة.
[١]. الهداية : ٩٠ و ٢٥٥ .
[٢]. أمالي الصدوق : ٥١٥ ، المجلس ٩٣ .
[٣]. النفليّة ( المطبوعة مع الألفيّة ) : ٩٥ ـ ٩٦ .
[٤]. الفوائد المليّة : ٧٢ .
[٥]. الإثناعشريّات الخمس : ٦٦ .
[٦]. كشف اللثام ١ : ١٦٣ .
[٧]. منها : مدارك الأحكام ٢ : ١٧٢ ـ ١٧٣ ، مشرق الشمسين : ٣٢٥ ، مفاتيح الشرائع ١ : ٥٤ ، النخبة : ٩٦ .
[٨]. التهذيب ١ : ١٢٠ / ٣٠٢ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٣٤ ، وسائل الشيعة ٢ : ١٧٦ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب الأوّل ، الحديث ١٢ .
[٩]. الخصال : ٥٠٨ ، الفقيه ١ : ٧٧ / ١٧٢ ، باب الأغسال ، الحديث ١ .
[١٠]. احتمله الشيخ البهائي في الحبل المتين (المطبوع ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين) : ٨٦ .
[١١]. فقه الرضا٧ : ٨٢ .