مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٧٠
حيث أسند الحكم به إلى فتوى الأصحاب[١]، والمعلوم[٢] من إطباق المتأخّرين على هذا الحكم، مع التسامح في أدلّة السنن.
وتضمّنت هذه الأخبار أمرَ المسافر الخائف للإعواز ـ وهو عدم الماء يوم الجمعةـ بتقديم الغسل له يوم الخميس، والأمر فيها للندب; لاستحباب أصل الغسل، مع توجّهه في أشهرها ـ وهو الأوّل[٣] ـ إلى النساء في السفر، ومن ثَمّ عبّر الصدوق ـ وهو عمدة القائلين بالوجوب ـ بنفي البأس[٤].
وفي المبسوط، والسرائر: الرخصة في التقديم[٥]، والمراد الندب; لرجحان تقديم الغسل، كالغسل المقدّم، فإنّه عبادة لا تكون إلاّ راجحة.
وأمّا السفر، فاعتبره في الفقيه[٦] والنهاية[٧]، ولم يشترطه الأكثر، ومقتضى كلامهم ثبوت التقديم في الحضر، وهو قريب من الإجماع.
واختلفت عباراتهم في اعتبار الإعواز، فاشترطه في الفقيه[٨]، والمهذّب[٩]،
[١]. كشف اللثام ١ : ١٣٧ .
[٢]. أي : الإجماع المعلوم من إطباق المتأخّرين .
[٣]. أي : رواية المشايخ الثلاثة ، المتقدّمة في الصفحة ٣٥٨ .
[٤]. الفقيه ١ : ١١١ ، باب غسل يوم الجمعة و ... ، ذيل الحديث ١ / ٢٢٦ ، حيث قال فيه : «فلا بأس بأن يغتسل يوم الخميس للجمعة » .
[٥]. المبسوط ١ : ٤٠ ، السرائر ١ : ١٢٤ .
[٦]. الفقيه ١ : ١١١ ، باب غسل يوم الجمعة و ... ، ذيل الحديث ١ / ٢٢٦ .
[٧]. النهاية : ١٠٤ .
[٨]. الفقيه ١ : ١١١ ، باب غسل يوم الجمعة و ... ، ذيل الحديث ١ / ٢٢٦ .
[٩]. المهذّب ١ : ١٠١ ، قال فيه : «وإذا خاف من عدم الماء يوم الجمعة جاز له تقديمه في يوم الخميس » .