مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٥٦ - الخبر المعارض
فاغتسل»[١].
ومرسلة حريز، عن بعض أصحابنا، عن أبي جعفر ٧، قال: «لا بدّ من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر، فمن نسي فليُعِد من الغد»[٢].
ورواية جعفر بن أحمد القمّي في كتاب العروس، عن أبي عبد الله ٧، قال: «ومن فاته غسل يوم الجمعة فليقضهِ يوم السبت»[٣].
وفي فقه الرضا ٧ بعد العبارة المنقولة: «فإن فاتك الغسل يوم الجمعة قضيت يوم السبت أو بعده من أيام الجمعة»[٤].
الخبر المعارض:
فأمّا ما رواه الشيخ في الموثّق عن ذريح، عن أبي عبد الله٧ في الرجل هل يقضي غسل الجمعة؟ قال: «لا»[٥].
فهو خبر شاذّ مخالف للأخبار المستفيضة والإجماع، وينبغي حمله على نفي الوجوب، أو نفي ثبوت القضاء مطلقاً من غير تحديد، أو على وروده مورد التقيّة; فإنّ إثبات القضاء لهذا الغسل ممّـا اختصّ به أصحابنا الإماميّة[٦].
[١]. فقه الرضا٧ : ١٧٥ .
[٢]. الكافي ٣ : ٤٣ ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، الحديث ٧ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٢٠ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٠ ، الحديث ١ .
[٣]. العروس : ٥٤ ، مستدرك الوسائل ٢ : ٥٠٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ٦ ، الحديث ٢ .
[٤]. فقه الرضا٧ : ١٢٩ ، وهذه العبارة وردت قبل العبارة السابقة ، لابعدها .
[٥]. التهذيب ٣ : ٢٦٤ / ٦٤٦ ، الزيادات في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث ٢٧ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٢١ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١٠ ، الحديث ٥ .
[٦]. إنّ العلاّمة الحلّي لم يتعرّض لقول العامّة في ذيل هذا الفرع ، في كتبه المدوّنة لفقه الخلاف ، مثل تذكرة الفقهاء ٢ : ١٤١ ، ومنتهى المطلب ٢ : ٤٦٦ ، لا نفياً ولا إثباتاً ، فالظاهر من كلامه عدم قولهم بمشروعيّة قضاء غسل الجمعة بعد الزوال . واعلم أ نّ هذا الفرع لم يرد في سائر كتب الخلاف، مثل الانتصار والخلاف .