مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٣٦ - الأقوال الأُخرى في آخر وقت غسل الجمعة
وفوائد الشرائع[١]، وتعليق النافع[٢]، والمسالك[٣]، والروض[٤].
وفي أكثرها مع التحديد بالزوال التصريح بما يقتضيه ظاهره من انقضاء زمان الأداء به، وكونه أداءً قبل الزوال في تمام المدّة[٥].
الأقوال الأُخرى في آخر وقت غسل الجمعة:
وقال الشيخ في طهارة الخلاف: «يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر يوم الجمعة إلى قبل الزوال»[٦].
وفي كتاب الصلاة: «وقت غسل الجمعة ما بين طلوع الفجر الثاني إلى أن يصلّي الجمعة». قال: «وبه قال أكثر الفقهاء»[٧].
وحكى الخلاف في الموضعين عن بعض العامّة، واحتجّ على ما قاله فيهما بإجماع الفرقة.
وقال الفقيه عليّ بن بابويه في رسالته: «ويجزيك إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر، وكلّما قرب من الزوال كان أفضل، ويجزيك أن تغتسل لرواحك».
قال: «وإن نسيت الغسل أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت»[٨].
وظاهره أنّ الغسل بعد الزوال للرواح إلى الجمعة أداءً، كالواقع قبله، فيوافق ثاني قولي الخلاف.
[١]. انظر : حاشية شرائع الإسلام (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ١٠ ) ٩٥ .
[٢]. حاشية المختصر النافع (المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٧ ) : ١٠٢ .
[٣]. مسالك الأفهام ١ : ١٠٦ .
[٤]. روض الجنان ١ : ٦٠ .
[٥]. كما في المبسوط ، والمهذّب ، والسرائر ، والشرائع ، وغيرها .
[٦]. الخلاف ١ : ٢٢٠ ، المسألة ١٨٨ .
[٧]. الخلاف ١ : ٦١٢ ، المسألة ٣٧٨ .
[٨]. لم نعثر على حكاية القول عن الرسالة ، ولكن قريب منه ما في فقه الرضا٧ : ١٧٥ .