مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣١٦ - ما قاله الرضا
[١٢وما رواه الشيخ في الصحيح، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله٧، قال: «الغسل في سبعة عشر موطناً، منها الفرض ثلاثة»، فقلت: جعلت فداك، ما الفرض منها؟ قال: «غسل الجنابة، وغسل من مسّ ميّتاً[١]، والغسل للإحرام»[٢].
والمراد بالفرض هنا معنى الواجب، أو ما يعمّه والمندوب الذي يقرب منه في التأكيد واللزوم، بناءً على عدم وجوب غسل الإحرام، فيدلّ على أنّ ما عدا ذلك ليس كذلك، فلا يكون غسل الجمعة واجباً، بل ولا نظير غسل الإحرام في التأكيد والاهتمام، والظاهر دخول غسل الجمعة في هذا العدد وهو السبعة عشر، كما يدلّ عليه صحيحة محمّد بن مسلم[٣] وغيرها[٤] ممّـا تضمّن تفصيل العدد المذكور; لأنّه من الأغسال المعروفة المشتركة بين النساء والرجال، فيبعد خروجه عنه مع تأكّده.
]١٣ [وما قاله الرضا ٧ في الفقه المنسوب إليه: «والغسل ثلاثة وعشرون»، وعدّ منها غسل الجمعة، ثمّ قال: «الفرض من ذلك غسل الجنابة، والواجب غسل الميّت والإحرام[٥]، والباقي سنّة».
قال ٧: «وقد روي أنّ الغسل أربعة عشر وجهاً، ثلاث منها غسل واجب
[١]. في المصدر : « من غسّل ميّتاً » .
[٢]. التهذيب ١ : ١٠٩ / ٢٧١ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٣ ، الاستبصار ١ : ٩٨ / ٣١٦ ، باب الأغسال المفروضات والمسنونات ، الحديث ٣ ، وسائل الشيعة ٢ : ١٧٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١ ، الحديث ٤ .
[٣]. التهذيب ١ : ١٢٠ / ٣٠٢ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ٣٤ ، وسائل الشيعة ٣ : ٣٠٧ ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب ١ ، الحديث ١١ .
[٤]. وهو ما رواه الصدوق في الفقيه
١ : ٧٧ / ١٧٢ ، باب الأغسال ، الحديث ١ ، وسائل
الشيعة ٣ : ٣٠٤ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الأغسال المسنونة ، الباب ١ ، الحديث ٤ .
[٥]. في المصدر : «وغسل الإحرام» .