مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٣٠١ - غيّرنا القسمة وجعلنا الأقسام زمانيّة، وغائيّة، وسببيّة
ومنهم من استثنى هذه الأغسال من إطلاق التقديم[١].
وكان الأولى إخراج هذه الأغسال من الفعليّة; فإنّها أغسال سببيّة، فمستحبّ بعد حصول أسبابها لا لغاية متأخّرة، وإدخال المكانيّة في الفعليّة[٢]; لأنّها مستحبّة لدخول المكان، وهو فعل من الأفعال، والغسل منها متقدّم كغيره من الأغسال الفعليّة، فلذلك غيّرنا القسمة وجعلنا الأقسام زمانيّة، وغائيّة، وسببيّة. والمراد بالغائيّة ما يطلب لغاية، سواء كانت دخول المكان أو غيره. وأفردنا لكلّ من الأقسام حكماً، كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
والأغسال المندوبة المذكورة هنا ـ عدا المندوب من الخمسة ـ تقرب من مائة، وهذا الجمع من خواصّ هذا الكتاب.
والثابتة من هذه الأغسال بالنصّ أو غيره أكثر من ثمانين غسلا، وأمّا المزاد[٣]فسيأتي الكلام في ضعف مستند أكثره[٤]. وما لم يظهر مستنده، كزيادات ابن الجنيد، ففيه احتمال المتابعة; لجواز الظفر بمستند، لكنّها مخالفة للمشهور، وبها يضعّف الظنّ بوصول دليل يعتدّ به، فالأقرب في جميعها انتفاء الندب.
[١]. هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام ١ : ١٠٧ ، وحاشية شرائع الإسلام : ٥٨ .
[٢]. أي : كان الأولى إدخال المكانيّة في الفعليّة .
[٣]. في أكثر النسخ : «المراد» ، والصحيح ما في المتن .
[٤]. سيأتي في الصفحة : ٥٥٢ ـ ٥٦٠ .