مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٩٢ - حجّة القول بالوجوب النفسي والجواب عنها
وقد ينتصر لهذا القول بمثل صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللّه، عن أبي عبدالله٧، عن الرجل يواقع أهله، أينام على ذلك؟ قال: «إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها، ولايدري ما يطرقه من البَليّة، إذا فرغ فليغتسل»[١].
ورواية سماعة، سأله عن الجنب يُجنِب ثمّ يريد النوم، قال: «إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل، والغسل أحبّ إليَّ وأفضل»[٢].
ورواية عمّـار عن الصادق ٧، عن المرأة يواقعها زوجها، ثمّ تحيض قبل أن تغتسل، قال: «إن شاءت أن تغتسل فعلتْ، وإن لمتفعل فليس عليها شيء، إذا طَـهُرت اغتسلت غسلا واحداً للحيض والجنابة»[٣].
وما رواه البرقي في المحاسن، عن معاذ بن مسلم، عن أبي عبد الله٧ أنّه سأله عن الدين[٤] الذي لا يقبل الله من العباد غيره، ولا يعذرهم على جهله، فقال: «شهادة أن لاإله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله٦، والصلوات الخمس، وصيام شهر رمضان، والغسل من الجنابة، وحجّ البيت، والإقرار بما جاء من عند الله جملةً، والائتمام بأئمّة الحقّ من آل محمد ٦»[٥].
[١]. التهذيب ١ : ٣٩٥ /
١١٣٧ ، الزيادات في باب الأغسال ، الحديث ٣٠ ، وسائل الشيعة
٢ : ٢٢٨ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الجنابة ، الباب ٢٥ ، الحديث ٤ .
[٢]. الكافي ٣ : ٥١ ، باب الجنب
يأكل ويشرب ويقرأ ... ، الحديث ١٠ ، وفيه :
«سألته عن الجنب» ،
التهذيب
١ : ٣٩٣ / ١١٢٧ ، الزيادات في باب الأغسال
، الحديث ٢٠ ، وفيه : «والغسل أفضل من ذلك» ، وسائل الشيعة
٢ : ٢٢٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب
٢٥ ، الحديث ٦ .
[٣]. التهذيب ١ : ٤١٩ / ١٢٢٩ ،
الزيادات في باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، الحديث ٥٢ ،
الاستبصار ١ : ١٤٧ /
٥٠٦ ، باب المرأة الجنب تحيض ... ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة
٢ : ٢٦٤ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الجنابة ، الباب ٤٣ ، الحديث ٧ .
[٤]. « الدين » لم يرد في المصدر .
[٥]. المحاسن : ٢٨٨ ، باب الشرائع ، الحديث ٤٣٣ ، وسائل الشيعة ١ : ٢٨ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب ١ ، الحديث ٣٨ .