مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٦٤
والدابّة التي لا تؤكل. ولو علم التلويث حرم الجميع. وألحق المفيد في العزّية، وابن الجنيد المشاهد المشرّفة بالمساجد، وهو حسن; لتحقّق معنى المسجدية فيها وزيادة»[١].
وظاهر التعليل طرد الحكم في محلّ التحريم أيضاً.
وفي الدروس[٢] نحو ذلك، لكن بترك التعليل، فلا يظهر منه التعدّي عن موضع الكراهة.
وتوقّف في المدارك[٣]، والذخيرة[٤]، وشرح الدروس[٥].
ولا نصّ في ذلك لغير من ذُكِر[٦]; فإنّ باقي الأصحاب من القدماء والمتأخّرين لميتعرّضوا له بنفي ولا إثبات، وظاهر كلامهم في بيان الغايات وضبط المحرّمات التي يحرم على الجنب والحائض عدم المنع، وقد عرفت أنّ المنقول عن ابن الجنيد والمفيد لا تعلّق له بالمقام[٧]، وكذا عبارة الدروس[٨]، بل الذكرى[٩] أيضاً، إلاّ أن يلحظ التعليل، فينحصر القائل بالشهيد الثاني في مقاصده[١٠]، ونادر ممّن تأخّر عنه[١١]، وهو
[١]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٧٧ ـ ٢٧٨ .
[٢]. الدروس الشرعيّة ١ : ١٠٢ .
[٣]. مدارك الأحكام ١ : ٢٨٢ .
[٤]. ذخيرة المعاد : ٥٢ ، السطر ٤٤ .
[٥]. مشارق الشموس : ١٦٥ ، السطر ٢٨ .
[٦]. في «ن» : من ذكرناه .
[٧]. انظر: حكاية الشهيد عنهما في الصفحة السابقة .
[٨]. الدروس الشرعيّة ١ : ١٠٢ ، حيث إنّه ذكره في بيان مكروهات النفساء .
[٩]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٧٨ .
[١٠]. تقدّم في الصفحة السابقة .
[١١]. كالمجلسي والبحراني وغيرهما ممّن تقدّم ذكرهم في الصفحة السابقة .