مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٦٠ - هل الحائض كالجنب في تحريم مسّ اسم اللّه تعالى ؟
منصور بن حازم، عن أبي عبد الله ٧، قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض، فقال: «نعم، إذا كان في جلد أو فضّة أو قصبة أو حديد»[١].
وفي الحسن، عن داود بن فرقد، عنه ٧، قال: سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض، قال: «نعم، لا بأس»، قال: «وتقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها»[٢].
وفي التهذيب عن داود، عن رجل، عنه ٧ مثل ذلك[٣].
والتقريب فيها: المنع من مسّ التعويذ، ولا يختصّ بالقرآن، فإنّه يكون به وبغيره من أسماء الله تعالى وأسماء الأنبياء والأئمّة :، فيعمّ المنع الجميع، ويخرج غيرها بالإجماع، وهو أولى من الحمل على الكراهة; لأنّ التخصيص خير من المجاز.
وهذه الأخبار بالتقريب المذكور دلّت على منع الحائض من مسّ اسم الله وما أُلحق به من أسماء الأنبياء والأئمّة :. ويلزم منها منع الجنب عن جميع ذلك بضميمة الإجماع.
ويشهد لذلك أيضاً روايتا أبي الربيع وإسحاق بن عمّـار
المتقدّمتان[٤]^; فإنّ
^. جاء في حاشية «ش» و «ل» و «د» : «ويؤيّده رواية سعيد بن يسار، في المرأة الجنبةترى الدمّ وهي في الغسل، تغتسل للجنابة؟ قال: «قد أتاها ما هو أعظم من ذلك»[٥]» منه (قدس سره).
[١]. الكافي ٣ : ١٠٦ ، باب
الحائض والنفساء تقرءان القرآن ، الحديث ٤ ، وسائل الشيعة
٢ : ٣٤٢ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الحيض ، الباب ٣٧ ، الحديث ٣ .
[٢]. الكافي ٣ : ١٠٦ ، باب
الحائض والنفساء تقرءان القرآن ، الحديث ٥ ، وسائل الشيعة
٢ : ٣٤٢ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الحيض ، الباب ٣٧ ، الحديث ١ .
[٣]. التهذيب ١ : ١٩٢ / ٥٢٦ ،
باب حكم الحيض والنفاس والاستحاضة ، وسائل الشيعة ٢ :
٣٤٣ ،
كتاب الطهارة ، أبواب
الحيض ، الباب ٣٧ ، الحديث ٤ .
[٤]. تقدّمتا في الصفحة ٢٥٣ .
[٥]. الكافي ٣ : ٨٣ ، باب
المرأة ترى الدم وهي جنب ، الحديث ٣ ، وفيه : «وهي
جنب» ، وسائل الشيعة
٢ :
٣١٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب ٢٢ ، الحديث
٢ .