مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٥٤ - الموضع الرابع مسّ اسم الله تعالى وأسماء الأنبياء والأئمّة
وإنّي لجنب»[١]. «وما سمعت أحداً يكره من ذلك شيئاً إلاّ أنّ عبد الله بن محمّد كان يعيبهم عيباً شديداً، يقول: جعلوا سورة من القرآن في الدرهم، فيعطى الزانية، وفي الخمر، ويوضع على لحم الخنزير»[٢]^.
والجواب عن الأصل: بالخروج عنه بما تقدّم من النصّ والإجماع.
وعن الأخبار: بحملها على مسّ الدرهم دون الإسم.
واحتمل في الكشف أن يكون المراد بالدرهم الأبيض ما انمحى نقشه أو كان نقشه غائراً فلا تصيبه اليد غالباً[٣].
وظاهر الخبرين الأخيرين انتفاء الكراهة في ذلك، ويزيد الثاني منهما بالدلالة على جواز مسّ كتابة القرآن من غير كراهة، وهو مقطوع ببطلانه; فإنّ المنع في الجملة ثابت فيهما بالإجماع.
وقد حكى الفاضلان في المعتبر[٤]
والمنتهى[٥] إجماع فقهاء الإسلام على تحريم مسّ كتابة
القرآن، وفي التذكرة: «وعليه إجماع العلماء إلاّ داود»[٦]،
فالظاهر حمل الكراهة
^. جاء في حاشية «ش» و «ل» و «د» : «وفي البحار صحّة الرواية الأخيرة[٧]، وهو مبنيّ على انتفاء الواسطة بين البزنطي ومحمّد بن مسلم، وهو غير معلوم». منه (قدس سره).
[١]. المعتبر ١ : ١٨٨ ، وسائل الشيعة ٢ : ٢١٤ ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب ١٨ ، الحديث ٣ .
[٢]. المعتبر ١ : ١٨٨ .
[٣]. كشف اللثام ٢ : ٣٦ .
[٤]. المعتبر ١ : ١٨٧ .
[٥]. منتهى المطلب ٢ : ٢٢٠ .
[٦]. تذكرة الفقهاء ١ : ٢٣٨ .
[٧]. بحار الأنوار ٨١ : ٦٤ ، أبواب الأغسال ، الباب ٣ .