مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢١٠ - القول المختار والدليل عليه
ودخوله ]إليه[، فلو كان نجس العين لما جاز ذلك»[١].
واستند إلى هذا الإجماع جماعة ممّن تأخّر، كالمحقّق الكركي[٢]، والشهيد الثاني[٣]، وغيرهما[٤].
ومنع الفاضلان في المعتبر[٥] والتذكرة[٦] جواز الاستيطان.
وقال المحقّق: «إنّها دعوى عريّة عن البرهان». ثمّ قال:« ونحن نطالبك بتحقّق[٧]الإجماع على هذه الدعوى، ونطالبك أين وجدتها، فإنّا لا نوافقك على ذلك، بل نمنع الاستيطان، كما نمنع من على جسده نجاسة، ويقبح إثبات الدعوى بالمجازفات»[٨].
وفي حواشي التحرير: «وكلام ابن إدريس أفقه; لأصالة البراءة من التحريم، والأخبار عرية عن الدلالة نفياً وإثباتاً، والإجماع المنقول بالخبر الواحد حجّة، كما تقرّر في الأُصول»[٩].
وهذا الكلام يعطي أنّه فهم من منع الاستيطان المنع من جهة الحدث، وليس كذلك; فإنّ مقام البحث مع ابن إدريس يقتضي إرادة المنع للخبث. وقول المحقّق كما يمنع[١٠]من على جسده نجاسة، صريح في ذلك.
[١]. السرائر ١ : ١٦٣ ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
[٢]. جامع المقاصد ١ : ٧٢ .
[٣]. روض الجنان ١ : ٥٧ .
[٤]. كالمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة ٥ : ٢٤١ ـ ٢٤٢ .
[٥]. المعتبر ١ : ٣٥٠ .
[٦]. تذكرة الفقهاء ٢ : ١٣٢ . حيث قال فيه : « ونمنع جواز الاستيطان » .
[٧]. في المصدر : بتحقيق .
[٨]. المعتبر ١ : ٣٥٠ .
[٩]. حواشي التحرير ، للمحقّق الكركي ، لا يوجد لدينا .
[١٠]. في « ل » و « ن » : نمنع .