مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٠٩ - القول المختار والدليل عليه
والإرشاد[١]، والجعفريّة[٢]، والطالبيّة[٣]، ومنهج السداد[٤]، وشارع النجاة[٥]، ففي جميعها التصريح بعدم وجوب غسل المسّ لدخول المساجد وقراءة العزائم، وللسرائر[٦]، والدروس[٧]، والمسالك[٨] في الأوّل منهما[٩]، حيث نصّوا على أنّه لا يجب لدخول المساجد، وسكتوا عن العزائم.
وقيّد الشهيد جواز الدخول بعدم استلزامه التلويث[١٠]، وهو مراد في كلام غيره قطعاً; لتحريم إدخال النجاسة المتعدّية إلى المسجد إجماعاً[١١]، فلا يكون تفصيلا في المسألة كما ظُنّ[١٢].
وقد حكى ابن إدريس (رحمه الله) الإجماع على أنّ ماسّ الميّت يجوز له دخول المسجد; فإنّه قال في بيان أنّ نجاسة الماسّ حكميّة لا عينيّة: «وقد أجمعنا بلا خلاف في ذلك بيننا على أنّ لمن غسّل ميّتاً أن يدخل المسجد ويجلس فيه، فضلا عن مروره وجوازه
[١]. حاشية إرشاد الأذهان ( المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره ٩ ) : ١٢ .
[٢]. الجعفريّه ( المطبوع ضمن رسائل المحقّق الكركي ١ ) : ٨١ .
[٣]. المطالب المظفريّة ( مخطوط ) : ٢٦ .
[٤]. منهج السداد (مخطوط ) : ٤ .
[٥]. شارع النجاة ( المطبوع ضمن إثنا عشر رسالة ) : ٤٩ .
[٦]. السرائر ١ : ١٦٣ .
[٧]. الدروس الشرعيّة ١ : ١١٧ .
[٨]. مسالك الأفهام ١ : ١٠ .
[٩]. أى: في دخول المساجد.
[١٠]. الدروس الشرعيّة ١ : ١١٧ .
[١١]. كما في الخلاف ١ : ٥١٨ ، المسألة ٢٦٠ .
[١٢]. أي: تفصيل الشهيد دون غيره بين الماسّ الموجب لتلويث المسجد وغيره . ولعلّ الظانّ هو الصيمري في كشف الالتباس : ٣٣٦ .