مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ٢٠٥ - عدم وجوب غسل المسّ للصوم
و[١]في الأربعة الأخيرة والطالبيّة[٢]^: أنّه لا يحرم بالمسّ ما لا يحرم بالحدث الأصغر، ولا يجب غسل المسّ لما لا يجب له الوضوء.
وقد قطع بذلك كلّ من تردّد في ناقضيّة المسّ، كصاحب المجمع[٣]، والمدارك[٤]، والذخيرة[٥]، والمفاتيح[٦]، والبحار[٧].
والمستفاد من كلام الأصحاب هنا وفي كتاب الصوم القطع
بعدم توقّف الصوم على هذا الغسل، فإنّهم إنّما أوجبوا الغسل لصوم
الجنب، وذات الدم مطلقاً، أو خصوص المستحاضة، ولم يشترط أحد
منهم صحّة الصوم بغسل المسّ إلاّ الشيخ عليّ بن بابويه في رسالته[٨]،
فإنّه أوجب قضاء الصوم والصلاة على ناسي غسل المسّ، ولمأجد أحداً
نقل عنه ذلك، ولعلّ في النسخة وهماً من النسّاخ. وعبارة الرسالة مطابقة
للفقه الرضوي[٩]
في حكم الصلاة دون الصوم، فإنّه غير مذكور فيه، ولو صحّ
^. جاء في حاشية «د» و «ل» و
«ش»: «قال
العلاّمة (رحمه الله) في المسائل المدنيّة: «لايحرم على
من مسّ ميّتاً من الناس ما يحرم على الجنب، وإن قلنا أنّ نجاسته عينيّة حرم
عليه دخول المساجد إن حرّمنا دخولها مع عدم التعدّي»[١٠]».
منه (قدس سره).
[١]. « و » لم يرد في « د » و « ل » .
[٢]. المطالب المظفريّة ( مخطوط ) : ٢٦ .
[٣]. مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٧٢ .
[٤]. مدارك الأحكام ١ : ١٦ و ١٤٤ .
[٥]. ذخيرة المعاد : ٥ ، السطر ٤٤ .
[٦]. مفاتيح الشرائع ١ : ٥٣ .
[٧]. بحار الأنوار ٨١ : ١٢ ، أبواب الأغسال ، الباب ١ .
[٨]. لم نعثر على حكاية هذا القول عن الرسالة ، كما يصرّح به المصنّف .
[٩]. فقه الرضا ٧ : ١٩ ـ ٢٠ .
[١٠]. أجوبة المسائل المهنّائيّة : ٤٥ ، المسألة ٤٦ .