مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٨٥ - الذي استقرّ عليه المذهب هو الوجوب
لنا على ذلك: مضافاً للإجماع المنقول، بل المعلوم استفاضة النقل، بل[١] الأخبار المتواترة المنقولة من الطريقين.
فروي عن النبيّ ٦، «الغسل من غسل الميّت»[٢] و«أنّ من غسّل ميّتاً إغتسل»[٣]، وأنّه٦ أمر عليّاً ٧ أن يغسّل أباه أباطالب، فلمّا فرغ قال له: «اذهب فاغتسل»[٤]. والحديث مشهور، قد ذكره أصحابنا واحتجّوا به على إيمان أبي طالب[٥].
وعن أمير المؤمنين ٧ أنّه اغتسل لمّا غسّل النبيّ ٦[٦].
وفي مكاتبتي الصيقل والحسين بن عبيد، عن الصادق ٧: هل اغتسل أميرالمؤمنين ٧حين غسّل رسول الله ٦؟ فقال: «كان رسول الله ٦ طاهراً مطهّراً، ولكن فعل أمير المؤمنين ٧ وجرت به السنّة»[٧].
وروى الشيخان في الكافي والتهذيب، في الصحيح، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: قلت: الرجل يغمض عين الميّت، عليه غسل؟ قال: «لا، إذا مسّه بحرارته فلا، ولكن إذا مسّه بعد ما برد فليغتسل». قلت: فالذي يغسّله يغتسل؟ قال: «نعم»[٨].
[١]. كذا في النسخ ، والظاهر أنّ «بل» إضافة الناسخ .
[٢]. دعائم الإسلام ١ : ١١٤ ، الخلاف ١ : ٢٢٣ ، المسألة ١٩٣ ، ذكرى الشيعة ٢ : ٩٤ .
[٣]. سنن أبي داود ٣ : ٢٠١ ، الحديث ٣١٦١ ، سنن ابن ماجة : ٢٤٧ ، الحديث ١٤٦٣ ، السنن الكبرى ١ : ٥٠٥ ، الحديث ١٤٧٥ .
[٤]. السنن الكبرى ١ : ٥١٢ ، الحديث ١٤٩٧ . ونقله الشهيد أيضاً عن العامّة في ذكرى الشيعة ٢ : ٩٤ .
[٥]. راجع : إيمان أبي طالب ( للشيخ المفيد ) : ٢٦ .
[٦]. لم نعثر عليه رغم الفحص الكثير في مصادر أهل السنّة والشيعة .
[٧]. التهذيب ١ : ١١٢ / ٢٨١ ، باب الأغسال المفترضات والمسنونات ، الحديث ١٣ ، و ١ : ٤٩٩ / ١٥٤١ ، الزيادات في تلقين المحتضر ، الحديث ١٨٦ ، الاستبصار ١ : ٩٩ / ٣٢٣ ، باب وجوب غسل الميّت ... ، الحديث ٣، مع تفاوت يسير، وسائل الشيعة ٣ : ٢٩١ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب ١، الحديث ٧ .
[٨]. الكافي ٣ : ١٦٠ ، باب غسل من غسّل الميّت ... ، الحديث ٢ ، التهذيب ١ : ٤٥٤ / ١٣٦٤ ، الزيادات في تلقين المحتضرين ، الحديث ٩ ، بتفاوت يسير ، وسائل الشيعة ٣ : ٢٨٩ ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب ١، الحديث ١ .