مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٨٠
للغُسل، والغُسل هو الأثر المترتّب على الغَسل.
والبشرة: واحدة البَشَر، كالثمرة والثمر[١]. وفي القاموس وغيره: «أنّ البَشَر جمع بَشَرة»[٢]. وهو بعيد[٣]. ولعلّهم أرادوا معنى الجنس، كما اتّفق لهم مثل ذلك في غيره. وعلى الوجهين فالبشرة تطلق على الكلّ والبعض حقيقةً، والمراد بها هنا بقرينة الإحاطة هو الأوّل. وتختصّ البشرة بالظاهر، وتخرج البواطن، ويدخل فيها الظفر عرفاً دون الشعر; فإنّه مقابل البشر.
ويخرج باشتراط النيّة إزالة النجاسة إذا عمّت البدن، وكذا غَسله جميعاً لا بقصد الغُسل. والمراد: اشتراطها فيه بأصل الشرع، فلا يرد النقض بمثل ذلك إذا التزمه المكلّف بنذر وشبهه، على أنّ النذر إنّما يقتضي وجوب النيّة، وهو لا يقتضي الاشتراط.
ويخرج باشتراط النيّة كلّ غُسل غير جامع للشرائط، كطهارة الماء وإطلاقه وإباحته; لعدم تأتّي القربة مع انتفاء الشرط، والمقصود نيّة[٤] الغسل المستوعب. فلا ينتقض بما إذا ارتمس في الماء ناوياً غَسلَ رأسِه، فإنّ نيّة غَسل الرأس غير نيّة الجميع.
وذِكر «المباشرة» بعد النيّة تتميمٌ للحدّ بذكر الشرط الذي هو في قوّة جزء الماهيّة، والمراد اشتراطه بأصل الشرع حال الاختيار أو مطلقاً، كالنيّة، فلا إشكال.
[١]. في « ل » : كالتمرة والتمر .
[٢]. القاموس المحيط ١ : ٣٧٢ ، « بشر » ، وفي المصباح المنير : ٤٩ ، «بشر » : « البَشَرة ظاهر الجلد ، والجمع البَشَر » . وفي لسان العرب ١ : ٤١٣ ، « بشر » ، عن ابن بزرج : « والبَشَر جمع بَشَرة ، وهو ظاهر الجلد » .
[٣]. الظاهر أنّ مراد المؤلّف أنّ واحد البَشَر : البشرة ، لا بَشَرة ، بدون لام التعريف .
[٤]. في « د » : نيته .