مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٤٣
ولم يتعرّضوا للطول والعرض. ويلوح من ذلك تحديد الوجه به في جميع أطرافه.
وهذا هو الذي اختاره شيخنا البهائي ـطاب ثراهـ وبسط القول فيه في أكثركتبه[١]، وذكر في بعض حواشيه أنّه يستفاد من كلام بعض أصحابنا المتقدّمين[٢]. وحاصله: أنّ حدّ الوجه طولا وعرضاً هو ما اشتمل عليه الإبهام والوسطى، بمعنى أنّ الخطّ المتوهّم من قصاص الشعر إلى الذقن وهو الذي يشتمل عليه الإصبعان غالباً إذا أُثبت وسطه وأُدير على نفسه حتّى يحصل به شبه دائرة فذلك هو الوجه الذي يجب عليه غَسله.
ووافقه على ذلك القاسانيان في المفاتيح[٣] وشرحه[٤]، والسيّد الفاضل الاسترآبادي في آيات الأحكام[٥]، والمولى المحدّث المجلسي في ظاهر روضته[٦]، والشيخ صفيّ الدين في رياضه[٧]، وشيخنا صاحب الحدائق فيه وفي غيره[٨].
والأصل في هذا الحكم: ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح والحسن، عن زرارة، قال: قلت له ـوفي الفقيه: قلت لأبي جعفر ٧ـ: أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي
[١]. راجع : الأربعين : ٢٩ ، الحبل المتين ( المطبوع ضمن رسائل الشيخ البهائي ) : ١٤ ، مشرق الشمسين : ١٤٥ ، وذكر فيه أ نّه بسط الكلام في شرح الحديث الرابع من كتاب الأربعين .
[٢]. الظاهر أنّ المراد حاشيته على الإرشاد ، مخطوط . نقل عنه المجلسي في بحار الأنوار ٨٠ : ٢٨١ ، أبواب الوضوء ، الباب ٣ .
[٣]. مفاتيح الشرائع ١ :٤٤ ـ ٤٥ .
[٤]. شرح مفاتيح الشرائع ، لنورالدين محمّد هادي بن المرتضى الكاشاني ( مخطوط) : ٤٢ ، السطر ١٩ .
[٥]. آيات الأحكام ( للأسترآبادي ) : ١ : ٢٧ .
[٦]. روضة المتّقين ١ : ١٥٢ .
[٧]. الرياض الزهريّة في شرح الفخريّة ( مخطوط ) ، لا يوجد لدينا .
[٨]. الحدائق الناضرة ٢ : ٢٢٨ ، شرح الرسالة الصلاتيّة : ٤ ـ ٥ .