مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣٤
مصباح ٣٢
في تمرين الصبيّ المميّز بالوضوء لمسّ القرآن
يمرّن الصبيّ المميّز بالوضوء له[١]; لثبوت التمرين في جميع العبادات ومنها المسّ، كما تقدّم[٢].
ولم أجد به تصريحاً من الأصحاب هنا. نعم، قال في الروض: «يستحبّ للوليّ منعه من المسّ تمريناً»[٣]، وهو غير التمرين بالوضوء.
وفائدة التمرين به على المختار[٤] ليس إلاّ حصول الاعتياد بالطهارة للمسّ، وكذا على القول بوجوب منعه مطلقاً. وأمّا على القول بسقوطه به فالفائدة مع ذلك جواز تمكينه من المسّ.
فالتمرين هنا على الأوّل يوافق غيره في الحكم والثمرة، وعلى الثاني يوافقه في الثمرة دون الحكم، وعلى الثالث يخالفه في الأمرين معاً.
ثمّ إنّه لا يفيد رفع الحدث على الأقوى; لأنّ طهارته تمرينيّة كسائر عباداته،
[١]. أي : لمسّ كتابة القرآن .
[٢]. تقدّم في الصفحة السابقة .
[٣]. روض الجنان ١ : ١٤٥ .
[٤]. أي : القول بعدم وجوب منعه عن المس مطلقاً ، إلاّ إذا كان استخفافاً عرفاً . انظر : الصفحة ١٣٢ .