مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣٣ - هل يختصّ المنع بالوليّ؟
أنّه يمنع من المساجد ومسّ الكتابة والصلاة تطوّعاً إلاّ مع الغسل»[١].
واختاره العلاّمة في المنتهى[٢]، وتردّد فيه الشهيد في الذكرى[٣] واستقرب تحديد الغسل بعد البلوغ.
والأقرب ـ تفريعاً على هذا القول ـ بقاءُ المنع وعدم ارتفاعه بالوضوء، كما استظهره في المنهج[٤]، وشارع النجاة[٥]; لأنّ وضوء الصبيّ تمرين محض، فلا يرتفع به الحدث. وقياس المسّ على الصلاة إنّما يستقيم لو كانت صلاته شرعيّة متّصفة بالصحّة، وليست كذلك، بل هي تمرينيّة أيضاً.
هل يختصّ المنع بالوليّ؟
وهل يختصّ المنع بالوليّ[٦]؟ قيل: لا[٧]، واستظهره في المنهج[٨]، وجعل في المدارك[٩]وغيره[١٠] النزاع في وجوب المنع على الوليّ، وظاهره الاختصاص.
والأقرب: العدم، وإن كان الوليّ أولى إذا وُجد.
[١]. المعتبر ١ : ١٨١ ، وفيه : « الصبيّ إذا وطأ والصبيّة إذا وطئت ... » .
[٢]. منتهى المطلب ٢ : ١٨٨ .
[٣]. ذكرى الشيعة ١ : ٢٢٣ ـ ٢٢٤ .
[٤]. منهج السداد ( مخطوط ) : ٣ .
[٥]. شارع النجاة ( المطبوع ضمن إثنا عشر رسالة ) : ٤١ .
[٦]. بمعنى اختصاص الحكم بمنع الصبيّ عن مسّ المصحف بالولي ، وعدم شموله لغيره .
[٧]. ممّن أطلق الحكم بالمنع من دون تخصيصه بالوليّ : المحقّق في المعتبر ١ : ١٧٦ ، والعلاّمة في منتهى المطلب ٢ : ١٥٤ ، وتذكرة الفقهاء ١ : ١٣٦ ، والصيمري في كشف الالتباس ١ : ١٦٧ .
[٨]. منهج السداد ( مخطوط ) : ٣ .
[٩]. مدارك الأحكام ١ : ٢٧٩ .
[١٠]. كما في مشارق الشموس :١٥ ، السطر ١١ ، والحدائق الناضرة ٢ : ١٢٥ .