مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٣٠
المسّ، وهو الطهارة، وألحق الصبيّ بالمجنون[١].
وقطع الشهيد الثاني في الروض[٢] بعدم الوجوب، واختاره سبطه الفاضل في المدارك[٣]، وشارح الدروس فيه[٤].
وفي نهاية الإحكام: «ولا يحرم على الصبيّ المميّز المسّ; لعدم التكليف في حقّه. نعم[٥]، ينبغي للوليّ منعه; فإنّ البالغ إنّما منع للتعظيم، والصبيّ أنقص حالا منه»[٦].
وظاهره عدم وجوب المنع، وهو الأظهر، وظاهر[٧] الأكثر; للأصل، وعدم منع السلف الصبيان من مسّ المصحف، ولأنّ إلزامهم بترك المسّ مع مسيس الحاجة إليه في التعلّم والحفظ، حرج وتضييق على غير المكلّف، وتنفير له عن المصالح المقصودة، خصوصاً على القول ببقاء حدثه وعدم ارتفاعه بالوضوء، فإنّ الكلفة في حقّه حينئذ أشدّ من المكلّف القادر على الرفع.
وقد صرّح الفاضلان[٨] والشهيد[٩] في كتبهم المذكورة بجواز تمكين الصبيان من لبس الحرير; لسقوط القلم وارتفاع التكليف، ومنعوا دلالة الحديث المشهور المتضمّن
[١]. منتهى المطلب ٢ : ١٥٤ . والصحيح إلحاق المجنون بالصبيّ ، لأنّه بعد الحكم بمنع الصبي قال : «وكذا المجنون» .
[٢]. روض الجنان ١ : ١٤٥ .
[٣]. مدارك الأحكام ١ : ٢٧٩ .
[٤]. مشارق الشموس : ١٥ ، السطر ١١ .
[٥]. كذا في « ش » والمصدر ، وفي بعض النسخ : ثمّ .
[٦]. نهاية الإحكام ١ : ٢٠ .
[٧]. في « ش » و « ل » : فظاهر .
[٨]. المحقّق في المعتبر ٢ : ٩١ ، والعلاّمة في منتهى المطلب ٤ : ٢٢٨ .
[٩]. ذكرى الشيعة ٣ : ٤٧ .