مصابيح الأحكام - السيّد محمّد مهدي الطباطبائي بحر العلوم - الصفحة ١٢٥
مصباح ٢٩
في عدم وجوب الطهارة من الخبث في المسّ
لا يجب في المسّ الطهارة من الخبث، فيجوز المسّ بغير العضو النجس.
وفي المسّ به مع عدم التعدّي قولٌ بالمنع للعلاّمة^ في التذكرة[١]، ومستنده غير ظاهر. والاستخفاف غير مطّرد. ولا عموم في الآية بحيث يشمل الطهارة من الخبث، ولو حملت على العموم لزم تحريم المسّ بغير موضع النجاسة، وهو خلاف الإجماع.
ومع ذلك، فهذا القول قويّ، ولا ريب أنّ الأحوط المنع.
^. جاء في حاشية «د» و «ش»: «وفي بعض حواشي القواعد: «ولا يجوز مسّه بشيء نجس، سواء كانت نجاسته عينيّة أو حكميّة»[٢]. وأطلق في الكشف وجوب رفع المصحف عن الأرض النجسة[٣]، ويلزمه المنع من المسّ بالنجاسة مطلقاً. وأمّا ما في مجمع البيان[٤] وكنز العرفان[٥] عن الباقر ٧ في قوله تعالى: ( لايمسّه إلاّ المطهّرون)أنّ المراد المطهّرون من الأحداث والجنابات[٦]، فهو بالجيم، جمع جنابة لا بالخاء; إذ لم يثبت جمع الخبث على خباثات، بل جمعه: الأخباث. ويؤيّده قوله بعد ذلك بلافصل: «وقالوا لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف»». منه (قدس سره).
[١]. تذكرة الفقهاء ١ : ١٣٦ .
[٢]. لم نعثر عليه .
[٣]. كشف اللثام ١ : ١١٩ .
[٤]. مجمع البيان ٥ : ٢٢٦ .
[٥]. كنز العرفان ١ : ٣٤ ـ ٣٥ ، وفيه : « من الأحداث والخبائث » .
[٦]. وسائل الشيعة ١ : ٣٨٥ ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب ١٢ ، الحديث ٥ .