الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٢٢ - استحباب التحنك
و استدلّ العلّامة في المنتهى على تفسير الشّيخ بهذا الحديث[١]، و هو يعطي أنّه فهم من الجناح في الحديث اليدين معا.
و في الصّحاح: اشتمال الصمّاء: أن تجلّل جسدك بثوبك، نحو شملة الأعراب بأكسيتهم، و هو أن يردّ الكساء من قبل يمينيه على يده اليسرى و عاتقه الأيسر، ثمّ يردّه ثانية من خلفه على يده اليمنى و عاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا[٢]، انتهى.
و عن أبي عبيدة[٣] أنّ اشتمال الصمّاء عند العرب: أن يشتمل[٤] الرجل بثوب يجلّل به جسده كلّه، و لا يرفع منه جانبا يخرج منه يده[٥].
ل بعض اللّغويين: و إنّما قيل صمّاء؛ لأنّه إذا اشتمل به سدّ على يديه و رجليه المنافذ كلّها، كالصّخرة الصمّاء[٦].
و قال بعضهم: إنّما كان غير مرغوب فيه؛ لأنّه إذا سدّ على يديه المنافذ فلعلّه يصيبه شيء يريد الاحتراس منه، فلا يقدر عليه[٧].
و قال أبو عبيد: إنّ الفقهاء يقولون: إنّ اشتمال الصمّاء: هو أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره، ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو فرجه[٨].
و فسّره صاحب القاموس بتفسيرين: أحدهما: هذا، و الآخر ما ذكره صاحب
[١]. المنتهى ٤: ٢٤٩.
[٢]. الصّحاح ٥: ١٩٦٨.
[٣]. في ح: عبد اللّه ٧ بدل عبيدة.
[٤]. في ح: يشمل.
[٥]. نقله عنه في مجمع البحرين ٢: ٦٣٧، و غريب الحديث لابن سلام: ١١٧.
[٦]. غريب الحديث لابن قتيبة ١: ٢٣، لسان العرب ١٢: ٣٤٦.
[٧]. نقله صاحب جواهر الكلام ٨: ٢٤٢.
[٨]. أنظر الذكرى ٣: ٦١.