الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٥ - شرح بعض الالفاظ
و القائلون باختصاص الظّهر من أوّل الوقت بمقدار أدائها[١]، فصّلوا بأنّه إذا ذكر بعد الفراغ من العصر، فإن كان قد صلّاها في[٢] الوقت المختصّ بالظّهر أعادها بعد أن يصلّي الظّهر، و إن كان صلّاها في الوقت المشترك أو دخل و هو فيها، أجزأته و أتى بالظّهر.
و أمّا القائلون بعدم الاختصاص، كابن بابويه[٣] و أتباعه، فلا يوجبون إعادة العصر، كما هو ظاهر إطلاق هذا الحديث و غيره.
و قوله ٧: «ثمّ قم فصلّ الغداة و أذّن و أقم» يعطي تأكّد الأذان و الإقامة في صلاة الصّبح.
و يستفاد من إطلاق الأمر بالأذان و الإقامة هنا عدم الاجتزاء بهما لو وقعا قبل الصّبح، و أنّهما ينصرفان إلى العشاء، كالركعة و ما في حكمها.
و قوله ٧ في آخر الحديث: «أيّهما ذكرت فلا تصلّها إلّا بعد شعاع الشّمس» يعطي أنّ كراهة الصّلاة عند طلوع الشّمس يشمل قضاء الفرائض أيضا، و ستسمع الكلام فيه في الفصل الآتي إن شاء اللّه تعالى.
و قول زرارة: «و لم ذاك؟» سؤال عن سبب التّأخير إلى ما بعد الشّعاع، فأجابه ٧: بأنّ كلا من ذينك الفرضين لمّا كان قضاء لم يخف فوت وقته، فلا يجب المبادرة إليه في ذلك الوقت المكروه، و فيه[٤] نوع إشعار بتوسعة القضاء.
[١]. الشّيخ في المبسوط ١: ٧٢، أبو الصّلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه ١٣٧، و ابن حمزة في الوسيلة ٨٢، و المحقّق في الشّرائع ١: ٦٠.
[٢]. في ح زيادة: أوّل.
[٣]. الفقيه ١: ١٣٩.
[٤]. في ب، س زيادة: لعلّ.