الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٨٤ - شرح بعض الالفاظ
ما نقلته ثانيا من صلاة النّبيّ ٦ ركعتي الفجر قبلها، فبّين الإمام ٧ أنّ الحديث الأوّل في غير القضاء، و أنّ المراد إذا دخل وقت الأداء.
و لا يخفى أنّ نوافل الظّهرين- و ما شابهها ممّا خرج بدليل خاصّ- مستثناة من ذلك.
و قد دلّ الحديث السّادس على سقوط[١] الأذان عن[٢] قاضي الفوائت[٣]، إذا أذّن لأولاهنّ. و أمّا قول بعض علمائنا[٤] بأفضليّة الأذان لكلّ واحدة منها فلم أظفر له بدليل تركن النّفس إليه، و سيجيء الكلام فيه في بحث الأذان إن شاء اللّه تعالى.
و المراد بقوله ٧: «و لو بعد العصر» ما بعدها إلى غروب الشّمس، و هو من الأوقات الّتي تكره الصّلاة فيها، كما رواه معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧:
«لا صلاة بعد العصر حتّى المغرب»، فيستفاد منه أنّ قضاء الفرائض مستثنى من ذلك الحكم.
و قوله ٧: «و إن نسيت الظّهر حتّى صلّيت العصر ... إلى آخره» يستفاد منه العدول بالنّيّة لمن ذكر السّابقة و هو في أثناء اللاحقة، و هو ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب، و الحديث الحادي عشر دالّ عليه.
و قوله ٧: «أو بعد فراغك منها» صريح في صحّة قصد السّابقة بعد الفراغ من اللاحقة، و حمله الشّيخ في الخلاف[٥] على ما قارب الفراغ و لو قبل التّسليم، و هو كما ترى.
[١]. في حاشية ح: باستحباب.
[٢]. في حاشية ح: من.
[٣]. الظّاهر أن سقوط الأذان هنا بمعنى كونه مكروها أي أقلّ ثوابا، لا بمعنى كونه تشريعا محرّما. و يحتمل حمل السّقوط على عدم تأكّد الاستحباب.« منه ;».
[٤]. كابن إدريس في السّرائر ١: ٣٠٥، و الشّهيد في الذكرى ٣: ٢٣٠.
[٥]. الخلاف ١: ٣٨٥.