الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٧٩ - المضايقة و التوسعة في القضاء
الثّالث عشر: من الموثّقات؛ محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «إنّ عليّ ابن الحسين ٧ كان إذا فاته شيء من اللّيل قضاه بالنّهار، و إن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد أو في الجمعة أو في الشّهر، و كان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان، حتّى يكمل له عمل السّنة كلّها تامّة»[١].
الرابع عشر: سماعة، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧، عن الرّجل يأتي المسجد و قد صلّى أهله، أيبتدئ بالمكتوبة أو يتطوّع؟ فقال: «إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة، و إن خاف فوت الوقت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة، و هو حقّ اللّه، ثمّ ليتطوّع بما شاء»[٢].
[كراهة قضاء الصّلاة في الأوقات المكروهة]
أقول: قد يستفاد من الحديث الأوّل كراهة قضاء الصّلاة في الأوقات المكروهة، كطلوع الشّمس و غروبها و قيامها، كما يشعر به قوله ٧: «في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار»[٣].
و لا يخفى أنّ لقائل أن يقول: إنّه إنّما يدلّ على عدم التّحريم، أمّا على عدم الكراهة فلا؛ لاحتمال أن تكون الصّلاة في تلك الأوقات من قبيل الصّلاة في الحمّام، و صوم النّافلة في السّفر.
[المضايقة و التّوسعة في القضاء]
و يستفاد منه[٤] أيضا المضايقة في القضاء، و عدم التّوسعة فيه، كما يدلّ عليه الحديث
[١]. التّهذيب ٢: ١٦٤ ح ٦٤٤، الوسائل ٣: ٢٠١ الباب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ٨. في هذا الحديث نوع إشعار بأنّ شهر رمضان هو أوّل السّنة.« منه ;».
[٢]. الكافي ٣: ٢٨٨ ح ٣، الفقيه ١: ٢٥٧ ح ١١٦٥، التّهذيب ٢: ٢٦٤ ح ١٠٥١، الوسائل ٣: ١٦٤ الباب ٣٥ من أبواب المواقيت ح ١.
[٣]. الكافي ٣: ٢٩٢ ح ٣، التّهذيب ٢: ١٧١ ح ٦٨١، و ص ٢٦٦ ح ١٠٥٩، الاستبصار ١: ٢٨٦ ح ١٠٤٦ الوسائل ٣:
١٩٩ الباب ٥٧ من أبواب المواقيت ح ١.
[٤]. في ب، ص: من ظاهره.