الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٤٣٨ - استحباب السجود عقيب الصلاة
رأسه حتّى يتعالى النّهار[١].
و روي في عيون أخبار الرّضا ٧ أنّ دار السّنديّ بن شاهك الّتي كان ٧ محبوسا فيها كانت قريبة من دار الرّشيد، و كان الرّشيد إذا صعد سطح داره أشرف على الحبس، فقال يوما للربيع: يا ربيع، ما ذاك الثّوب الّذي أراه كلّ يوم في ذلك الموضع؟! فقال له الرّبيع: ما ذاك بثوب، و إنّما هو موسى بن جعفر ٧ له كلّ يوم سجدة بعد طلوع الشّمس إلى وقت الزّوال[٢].
و يستحبّ فيه افتراش الذّراعين و إلصاق الصّدر و البطن بالأرض.
روى يحيى بن عبد الرّحمن، قال: رأيت أبا الحسن الثّالث ٧ سجد سجدة الشّكر، فافترش ذراعيه و ألصق (صدره و بطنه)[٣]، فسألته عن ذلك، فقال: «كذا يجب»[٤].
(و هل يشترط السّجود على الأعضاء السّبعة أم يكتفى بوضع الجبهة؟ كلّ محتمل.
و قطع شيخنا في الذّكرى بالأوّل، و علّله بأنّ مسمّى السّجود يتحقّق بذلك[٥].
و أمّا وضع الجبهة على ما يصحّ السّجود عليه فالأصل عدم اشتراطه)[٦].
و أمّا ما يقال في سجود الشّكر فقد اختلفت الرّوايات عنهم عليهم السّلام فيه، فروى الأصحاب أنّ أدنى ما يجزي فيها أن يقول ثلاث مرّات: «شكرا شكرا»[٧].
[١]. الفقيه ١: ٢١٨ ح ٩٧٠، الوسائل ٤: ١٠٧٣ الباب ٢ من أبواب سجدتي الشكر ح ١.
[٢]. عيون أخبار الرضا ٧: ٩٥.
[٣]. في الكافي: جؤجؤه و بطنه بالأرض.
[٤]. التّهذيب ٢: ٨٥ ح ٣١٢، الكافي ٣: ٣٢٤ ح ١٥، الوسائل ٤: ١٠٧٦ الباب ٤ من أبواب سجدتي الشكر ح ٢.
[٥]. الذكرى ٣: ٣٩٢.
[٦]. ليس في ب، ص.
[٧]. عيون أخبار الرضا ٧ ٢: ٢٥٤، علل الشّرائع: ٣٦٠، الذكرى ٣: ٤٦١.