الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٩٨ - تلافي القنوت بعد الركوع لناسيه
التّقيّة.
أمّا لو تلافاه بعد الفراغ من الصّلاة، كما تضمّنه الحديث الحادي عشر، فلا مرية في كونه قضاء، و احتمال الأداء ضعيف جدا.
و قوله ٧: «ثمّ ليقله» يعطي بظاهره أنّه ٧ أراد بالقنوت- في قوله «نسي القنوت»- الدّعاء لا رفع اليدين بالدّعاء و لا المركّب منهما، و يجوز أن يكون ٧ سلك طريقة الاستخدام.
و المراد «بالمؤقّت» في قوله ٧ في الحديث الخامس عشر: «لا أعلم فيه شيئا مؤقّتا»: الموظّف المنقول عن النّبيّ ٦، فلا ينافيه ما في الحديث الحادي و العشرين، و لا ما رواه الصّدوق في عيون الأخبار من أنّ الرّضا ٧ كان يقنت في صلاته بقوله: «ربّ اغفر و ارحم و تجاوز عمّا تعلم، إنّك أنت الأعزّ الأكرم»[١].
و ما تضمّنه الحديث السّادس عشر من أنّ القنوت جهار كلّه يدلّ على عموم رجحان الجهر به في الجهريّة و الإخفاتيّة. و ما في بعض الرّوايات من التّخيير فيه بين الجهر و الإخفات محمول على عدم تعيّن أحدهما بحيث لا يجوز خلافه.
و ذهب المرتضى[٢] رضي اللّه عنه إلى تبعيّته للصلاة في الجهر و الإخفات؛ لإطلاق قوله ٧ «صلاة النّهار عجماء[٣]، و صلاة اللّيل جهرا»[٤]. و أجيب بأنّ الدّالّ بخصوصه مقدّم.
و ظاهر هذا الحديث يعطي أنّ استحباب الجهريّة يعمّ الإمام و المأموم و المنفرد،
[١]. الفقيه ١: ٣١٦ ح ٩٣٢.
[٢]. نقله عنه المحقّق في المعتبر ٢: ٢٤٣، و العلّامة في المنتهى ٥: ٢٣٣.
[٣]. عجماء: أي اخفاتيّة لا يسمع فيها قراءة.( مجمع البحرين ٣: ١٢٨).
[٤]. عوالي اللآلي ١: ٤٢١ ح ٩٨، مستدرك الوسائل ٤: ٤٢١ الباب ٢١ من أبواب القراءة ح ٣.