الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٨٢ - تكرار سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله ثلاث مرات
يقرأ فيها في الأوليين في كلّ ركعة بأمّ الكتاب و سورة، و في الأخريين لا يقرأ فيهما، إنّما هو تسبيح و تكبير و تهليل و دعاء ليس فيهما قراءة»[١] الحديث.
[عدم تعيّن قراءة الفاتحة في الرّكعة الثّالثة و الرّابعة من اليوميّة]
أقول: أجمع علماؤنا رضي اللّه عنهم على عدم تعيّن قراءة الفاتحة في الرّكعة الثّالثة و الرّابعة من اليوميّة، و أنّ المكلّف الغير النّاسي الفاتحة في الأوليين مخيّر بينها و بين التّسبيحات.
و أمّا من نسي قراءة الفاتحة فيهما، فالشّيخ في الخلاف[٢] على أنّه يتعيّن عليه قراءتها في الأخيرتين؛ محتجّا بقوله ٧: «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب»[٣].
و الجواب: أنّه مخصوص بالذّاكر، أمّا النّاسي فباق على التّخيير، كما ستعرفه[٤].
إذا تقرّر هذا، فنقول: قد اختلفوا في عدد المجزي من التّسبيحات، فقيل: ثلاث، و قيل: أربع، و قيل: تسع، و قيل: عشر، و قيل: اثنتا عشرة. و أمّا عددها الأفضل فلم يتجاوز أحد من علمائنا فيه عن[٥] الثّمانية و العشرين.
و
[تكرار سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات]
قد تضمّن الحديث الأوّل «التسع» بتكرار سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه ثلاث مرّات، و هو الّذي ذكره الثّقة الجليل حريز بن عبد اللّه ; في كتابه الّذي ألّفه في الصّلاة، و إليه ذهب ابن بابويه[٦] و أبو الصّلاح[٧] رحمهما اللّه.
[١]. التّهذيب ٣: ٤٥ ح ١٥٨، الاستبصار ١: ٤٣٦ ح ١٦٨٣، الفقيه ١: ٢٥٦ ح ١١٦٢، الوسائل ٥: ٤٤٥ الباب ٤٧ من قطعة ح ٤.
[٢]. الخلاف ١: ٣٤١ المسألة ٩٣.
[٣]. سنن التّرمذيّ ٢: ٢٥ ح ٢٤٧.
[٤]. من دلالة الحديث السّابع و مساعدة الثّامن.« منه ;».
[٥]. في س: من.
[٦]. الفقيه ١: ٢٥٦.
[٧]. الكافي في الفقه: ١١٧.