الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٩ - تسويغ السؤال و التعوذ من النار للمصلي عند آية فيها مسألة أو ذكر جنة أو نار
قوله ٧: «سبع مواطن». و لعلّ المراد «بالإصباح بالفجر» عدم الإتيان بها في أوّل وقتها.
[تسويغ السّؤال و التعوّذ من النّار للمصلّي عند آية فيها مسألة أو ذكر جنّة أو نار]
و ما تضمّنه الحديث الخامس عشر من تسويغ السّؤال و التعوّذ من النّار للمصلّي عند آية فيها مسألة أو ذكر جنّة أو نار، مشهور بين الأصحاب.
و روى عبد اللّه البرقيّ مرسلا، عن الصّادق ٧: «ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل قراءته[١]، و إذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة أو النّار سأل اللّه الجنّة و تعوّذ باللّه من النّار»[٢].
و يدلّ عليه أيضا عموم الإذن في الدّعاء في أثناء الصّلاة، و يجب تقييده بما إذا لم يطل أو يتكرّر بحيث يخلّ بنظم القراءة، فإن أخلّ بنظمها أبطل الصّلاة، كما قاله المحقّق طاب ثراه في المعتبر[٣].
و المستتر في قول السّائل: «فيمرّ بالمسألة» يعود إلى الإمام، و يحتمل عوده إلى الرّجل المؤتمّ. و أمّا المستتران في قوله ٧: «يسأل[٤] و يتعوّذ» فيعودان إلى الرّجل.
و لعلّ المراد بالمسألة[٥] موضع الأمر بالسّؤال كقوله تعالى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ[٦] و ما هو من ذلك القبيل، و اللّه أعلم.
[١]. في ح: قراءة.
[٢]. التّهذيب ٢: ١٢٤ ح ١٤٧١، الوسائل ٤: ٧٥٣ الباب ١٨ من أبواب القراءة في الصّلاة ح ١.
[٣]. المعتبر ٢: ١٨١.
[٤]. في ح زيادة: الجنّة.
[٥]. في ح: البسملة.
[٦]. الجنّ ٤٠/ ٦٠.