الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧٤ - استحباب الجهر بالبسملة في الإخفاتية
الحديث الثّالث إشعار بتأكّده.
[استحباب الجهر بالبسملة في الإخفاتيّة]
و قد دلّ الحديث الرّابع و الرّابع عشر على استحباب الجهر بالبسملة في الإخفاتيّة، و أكثر علمائنا على ذلك من غير فرق بين الحمد و السّورة، و لا بين الرّكعتين الأوليين و الأخيرتين، و لا بين الإمام و المنفرد.
و ذهب ابن البرّاج[١] إلى وجوب الجهر بها فيما يخافت فيه و أطلق، و[٢] أبو الصّلاح[٣] إلى وجوب[٤] الجهر بها في أولتي[٥] الظّهر و العصر من الحمد و السّورة.
و ابن إدريس إلى أنّ المستحبّ إنّما هو الجهر في الرّكعتين الأولتين[٦] من الإخفاتيّة دون الأخيرتين؛ إذ لا خلاف في وجوب إخفات القراءة فيهما.
فعلى مدّعي استحباب الجهر في بعضها- أعني البسملة- إثبات جواز التّبعيض، و جوابه شمول الدّليل موضع النّزاع.
و خصّ ابن الجنيد[٧] الجهر بالبسملة بالإمام، و مورد هذين الحديثين يساعده، غير أنّ المعروف من شعار هذه الطّائفة رضوان اللّه عليهم الجهر بالبسملة مطلقا. روى الشّيخ في المصباح، عن أبي الحسن الثّالث ٧[٨]، أنّه قال: «إنّ علامات المؤمن خمس: صلاة الإحدى[٩] و الخمسين، و زيارة الأربعين، و التختّم في اليمين، و تعفير الجبين، و الجهر ببسم
[١]. المهذّب ١: ٩٢.
[٢]. و: ليس في م، س.
[٣]. الكافي في الفقه: ١١٧.
[٤]. إلى وجوب: ليس في ب.
[٥]. في س: أوليتين.
[٦]. ليس في م.
[٧]. نقله عنه في الذكرى ٣: ٣٣٣، و أنظر المختلف ٢: ١٧٢.
[٨]. في المصادر: عن أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ.
[٩]. الإحدى: من ح، و هو مطابق لما في المصباح المتهجّد.