الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٧ - بيان أسهل الطرق
و المراد من القامة: قامة الإنسان، (و قد يفسّر هنا بالذراع، و يأباه قوله ٧: «فإذا بلغ فيؤك ذراعا)[١]، (و فسّرها المحقّق طاب ثراه بالذراع[٢]. و سيجيء الكلام عليه)[٣].
و المراد بالقدم في الحديث الخامس: سبع الشّاخص؛ لما اشتهر من أنّ طول كلّ شخص سبعة أقدام بأقدامه.
و ما[٤] تضمّنه هذان الحديثان- من أنّ النّبيّ ٦ كان يصلّي الظّهر إذا مضى من الفيء ذراع، و يصلّي العصر إذا مضى منه ذراعان، و أنّ وقت الظّهر بعد الزّوال قدمان، و وقت العصر بعد ذلك قدمان- لا ينافي ما تضمّنته[٥] الأحاديث الأخر، من[٦] دخول الوقت بأوّل الزّوال؛ لأنّ المراد أنّ التّأخير إلى الذّراع و الذراعين و القدمين و الأربعة أقدام، مستحبّ لمن يصلّي النّافلة[٧].
و في الحديث الثّالث و الرابع و السّابع و الثّامن عشر تنبيه على ذلك، و في الحديث التّاسع نوع إشعار به؛ لسقوط نافلة الظّهر.
و المراد من الذّراع: القدمان كما تضمّنته بعض الأخبار[٨]، فلا منافاة بين التّوقيت بالذراع تارة و بالقدمين أخرى.
[١]. من ب.
[٢]. المعتبر ٢: ٢٩.
[٣]. من م.
[٤]. في س: و كما.
[٥]. في ح، ب: تضمّنه.
[٦]. في ب، ح، ج: عن.
[٧]. و أمّا من لم يصلّ النّافلة فلا يستحبّ له التأخير، بل التقديم مستحبّ خلافا لمن يوجب. و في ص، ح: و أمّا من لا يصلّي النّافلة فلا يستحبّ له التأخير بل التقديم مستحبّ له، خلافا لمالك.« منه ;».
[٨]. أنظر الوسائل ٣: ٨٠٣ الباب ٨ من أبواب المواقيت. كما رواه زرارة أنّه سأل الباقر ٧ عن وقت الظّهر فقال:« ذراع من زوال الشّمس، و وقت العصر ذراع من وقت الظّهر، فذلك أربعة أقدام من زوال الشمس».