الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣٤٣ - شرح ما تضمنه الاحاديث
نسي أن يكبّر للافتتاح، حتّى إذا أخذ[١] في الرّكوع فكبّر ناويا بها تكبيرة الافتتاح و الرّكوع معا، فإنّ صلاته صحيحة كما مرّ في المقصد السّابق.
و الشّيخ[٢] طاب ثراه حمله على من لم يتيقّن التّرك، بل شكّ فيه.
و ما تضمّنه الحديث السّادس و السّابع و الثّامن و التاسع من رفع اليدين حال التّكبير ممّا لا خلاف في رجحانه، إنّما الخلاف في وجوبه و استحبابه؛ فقد أوجبه السّيد المرتضى رضى اللّه عنه في تكبيرات الصّلاة كلّها محتجّا على ذلك بإجماع الفرقة[٣].
و أمّا حدّ الرّفع فهذه الأحاديث الأربعة متقاربة فيه، و روى أبو بصير، عن الصّادق ٧: «إذا افتتحت الصّلاة فكبّرت، فلا تتجاوز أذنيك»[٤].
و عبارات علمائنا أيضا متقاربة فيه[٥]، فقال ابن بابويه: يرفعهما إلى النّحر و لا يتجاوز بهما الأذنين حيال الخدّ[٦].
و قال ابن أبي عقيل: يرفعهما بحذو منكبيه، أو حيال خدّيه، لا يتجاوز بهما أذنيه[٧].
و قال الشّيخ: يحاذي بيديه شحمتي أذنيه[٨].
و ربّما يظنّ منافاة كلام الشّيخ لما تضمّنه الحديث السّادس من عدم بلوغ الأذنين، و ليس بشيء إذ لا بلوغ في المحاذاة أيضا.
[١]. في س، ص زيادة: المأموم.
[٢]. التّهذيب ٢: ١٤٤، الاستبصار ١: ٣٥٣.
[٣]. الانتصار: ٤٤.
[٤]. التّهذيب ٢: ٦٥ ح ٢٣٣، الوسائل ٤: ٧٢٥ الباب ٩ من أبواب تكبيرة الإحرام صدر ح ٥.
[٥]. فيه: ليس في ص.
[٦]. الفقيه ١: ١٩٨.
[٧]. نقله عنه الشهيد في الذكرى ٣: ٢٥٩.
[٨]. الخلاف ١: ٣٢٠ مسألة ٧٢.