الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٣١٥ - شرح الالفاظ
و «سمع اللّه لمن حمده» بمعنى استجاب لكلّ من حمده. و عدّي باللّام؛ لتضمّنه معنى الإصغاء و الاستجابة.
و الظّاهر أنّه دعاء لا مجرّد ثناء، كما[١] يستفاد ممّا رواه المفضّل، عن الصّادق ٧ قال: قلت له: جعلت فداك، علّمني دعاء جامعا، فقال لي: «احمد اللّه، فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلّا دعا لك، يقول: سمع اللّه لمن حمده»[٢].
و تفسيره ٧ المساجد في الآية بالأعضاء السّبعة الّتي يسجد عليها مرويّ عن الجواد ٧ أيضا، لمّا سأله المعتصم عن هذه الآية. و معنى فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً[٣]، و اللّه أعلم: لا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها.
و أمّا ما في بعض التّفاسير من أن المراد بالمساجد الأماكن المعروفة الّتي يصلّى فيها[٤].
فممّا لا تعويل عليه بعد هذا التّفسير المنقول عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم أجمعين.
و قول حمّاد «و سجد السّجدة الثّانية، و قال كما قال في الأولى» الظّاهر أنّ مراده أنّه[٥] ٧: «قال فيها ما قاله في السّجدة الأولى» من الذّكر، أعني: سبحان ربّي الأعلى و بحمده ثلاث مرّات، فاستدلال شيخنا في الذّكرى[٦] بهذه العبارة على أنّه ٧ كبّر بعد رفعه من السّجدة الثّانية، فيه ما فيه.
[١]. في ح: ما.
[٢]. الكافي ٢: ٣٦٤ ح ١، الوسائل ٤: ٩٤٠ الباب ١٧ من أبواب الرّكوع ح ٢.
[٣]. الجنّ ٧٢/ ١٨.
[٤]. أنظر غريب القرآن لفخر الدين الطريحيّ: ١٩٤.
[٥]. أنّه: ليس في س.
[٦]. أنظر الذكرى ٣: ٣٩٠.