الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٨٩ - اذا جمع بين الصلاتين فإنه يكفيه أذان واحد لأولاهما
(و ليكن الأذن للأولى إن)[١] جمع بينهما في وقت[٢] الأولى، و إن جمع بينهما في وقت الثّانية أذّن للثانية (ثمّ أقام و صلّى الأولى لمكان التّرتيب، ثمّ أقام للثانية)[٣]، ثمّ قال ;: و على هذا يكون الجمع بين ظهري عرفة و عشاءي المزدلفة مندرجا في هذا لا لخصوصيّة البقعة[٤]، انتهى كلامه.
و قد استدلّ الشّيخ في التّهذيب بهذا الحديث على ما ذهب إليه المفيد من سقوط أذان العصر يوم الجمعة[٥]، و هو كما ترى.
و قوله ٧ في الحديث السّادس عشر: «فإنّما الأذان سنّة» ربّما يستدلّ به على ما هو المشهور بين المتأخّرين من عدم وجوب الأذان في شيء من الصّلوات الصّبح و غيرها، جماعة و فرادى.
و يضعّف هذا الاستدلال بأنّ السّنّة أغلب ما تستعمل في الحديث، بمعنى ما ثبت بالسنّة، و يقابلها الفريضة و هي ما ثبت بالكتاب.
و قد تقدّم مثل ذلك في مواضع عديدة، و سيأتي في[٦] مواضع أخرى أيضا، فحكمه ٧ بأنّ الأذان سنّة ليس نصّا في مطلبهم[٧].
و قد دلّ الحديث السّابع عشر على أنّ ناسي الأذان و الإقامة إذا ذكر ذلك قبل الرّكوع استحبّ له استئناف الصّلاة بأذان و إقامة، و هو مذهب أكثر الأصحاب،
[١]. في م: أو.
[٢]. في ح: الوقت.
[٣]. ليس في ص.
[٤]. الذكرى ٣: ٢٣٠.
[٥]. التّهذيب ٣: ١٨.
[٦]. في: من س.
[٧]. كما ورد من أنّ غسل الأموات سنّة و القراءة في الصّلاة سنّة و التشهّد سنّة و غير ذلك.« منه ;».