الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٦٩ - فضل الأذان
شيء سمعه»[١].
و روى محمّد بن راشد قال: حدّثني هشام بن إبراهيم أنّه شكا إلى أبي الحسن الرّضا ٧ سقمه و أنّه لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله، قال:
ففعلت، فأذهب اللّه عنّي سقمي و كثر ولدي.
قال: محمّد بن راشد: و كنت دائم العلّة ما أنفكّ منها في نفسي و جماعة خدمي[٢]، فلمّا سمعت ذلك من هشام عملت به، فأذهب اللّه عنّي و عن عيالي العلل[٣].
و ما تضمّنه الحديث الرّابع من عدم تربيعه[٤] ٧ التّكبير في أوّل الأذان محمول عند الشّيخ طاب ثراه على أنّ قصده ٧ إفهام السّائل كيفيّة التّلفّظ به، و التّربيع كان معلوما له لاشتهاره، فإنّه ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا رحمهم اللّه، و الحديث الثّاني عشر و غيره من الأحاديث ناطقه[٥] به.
و روى الفضل بن شاذان عن الرّضا ٧ أنّه قال: «إنّما أمر النّاس بالأذان تذكيرا للناسي[٦]، و تنبيها للغافل، و تعريفا لجاهل الوقت، و ليكون[٧] المؤذّن داعيا إلى عبادة الخالق بالتّوحيد، مجاهرا بالإيمان، معلنا بالإسلام. و إنّما بدئ[٨] فيه بالتّكبير و ختم[٩]
[١]. الكافي ٣: ٣٠٧ ح ٢٨، الوسائل ٤: ٦١٥ الباب ٢ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١١.
[٢]. في س: زيادة: و عيالي.
[٣]. الكافي ٣: ٣٠٨ ح ٣٣، التّهذيب ٢: ٥٩ ح ٢٠٧، الوسائل ٤: ٦٤١ الباب ١٨ من أبواب الأذان و الإقامة ح ١.
[٤]. بل قال بعض علمائنا: تربيع التّكبير في آخر الأذان أيضا، و به رواية شاذّة، و ربّما حملت على التّكرير للإشعار، لا أنّه من أصل الأذان.« منه ;».
[٥]. في م، س، ح: ناطق.
[٦]. في المصادر: للناس.
[٧]. في س: و ليكن.
[٨]. في س: يبدئ، و في م، ب: بدأ.
[٩]. في س: نختم.