الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٥٢ - الفصل الثاني في حكم المتحير في القبلة و من تبين له بعد الصلاة الانحراف عنها ستة أحاديث
الفصل الثّاني في حكم المتحيّر في القبلة و من تبيّن له بعد الصّلاة الانحراف عنها ستّة أحاديث:
الأوّل: من الصّحاح؛ ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قبلة المتحيّر، فقال: «يصلّي حيث يشاء»[١].
الثّاني: زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧، قال: «يجزي المتحيّر أبدا أينما توجّه[٢] إذا لم يعلم أين وجه[٣] القبلة»[٤].
الثّالث: عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إذا صلّيت و أنت
[١]. الكافي ٣: ٢٨٦ ح ١٠، الوسائل ٣: ٢٢٦ الباب ٨ من أبواب القبلة ح ٣.
[٢]. أي أيّ جهة توجّه.« منه ;».
[٣]. الظّرف هو الفاعل، و جعل الفاعل ظرفا و إن كان منه غير مأنوس و غير مذكور في كتب النّحو إلّا أنّ بعض المحقّقين جوّزه، كما جوّز في قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ أن يكون الجارّ و المجرور مبتدأ، أي: بعض النّاس من يقول، فإن المراد هو هذا لا أن من يقول بعض النّاس، فإنه لا فائدة فيه، هذا. و الأولى فيما نحن فيه أنّ يضمر لفظة التوجّه قبل الظّرف. و تمام تحقيق الكلام في نظائر هذا المقام يطلب من حواشي الشّريف على الكشّاف عند قوله تعالى: وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ.« منه ;»، بتفاوت بين النّسخ.
[٤]. الفقيه ١: ١٧٩ ح ٨٤٥، الوسائل ٣: ٢٢٦ الباب ٨ من أبواب القبلة ح ٢.