الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢١٧ - كراهة الصلاة في ثوب المتهم بعدم التوقي
«طرف النّعل»[١].
[القول فى المئزر]
و ما تضمّنه الحديث السّابع من صلاة الجواد ٧، مؤتزرا بمنديل فوق القميص يعطي عدم كراهة ذلك، و في كثير من كتب الفروع عدوّه من المكروهات.
و قال المحقّق في المعتبر: الوجه أن التّوشّح فوق القميص مكروه، و أمّا شدّ المئزر فوقه فليس بمكروه[٢]، انتهى.
[كراهة الصّلاة في ثوب فيه تماثيل]
و قد دلّ الحديث الثّامن و الحديث العشرون على كراهة الصّلاة في ثوب فيه تماثيل، و ابن إدريس (خصّ التّماثيل)[٣] بصور الحيوان[٤]. و قال الشّيخ في المبسوط بعدم جواز الصّلاة في الثّوب إذا كان فيه تمثال أو صورة[٥].
و قد دلّ الحديث التّاسع على زوال الكراهة أو التّحريم إذا غيرت الصّورة، و الظّاهر أنّ أدنى تغيير كاف في ذلك.
و الضّمير في قوله ٧: «منه» يعود إلى الثّوب أو إلى التّمثال في ضمن التّماثيل.
كما يستفاد من الحديث الرابع عشر خفّة الكراهة بمواراة التّماثيل، بل زوالها رأسا.
[كراهة الصّلاة في ثوب المتّهم بعدم التّوقّي]
و قد دلّ الحديث العاشر على كراهة الصّلاة في ثوب المتّهم بعدم التّوقّي من النّجاسة، و قد مرّ في الحديث السّادس من الفصل الثّاني ما يدلّ على ذلك أيضا. و ربّما ألحق بذلك ثوب من لا يتوقّى الغصب في ملابسه، و هو غير بعيد؛ لقوله ٦: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»[٦].
[١]. في س: طرفي النّعل، و في ب: طرفي السّفل.
[٢]. المعتبر ٢: ٩٦.
[٣]. في حاشية ح: خصّصها.
[٤]. السّرائر ١: ٢٦٣.
[٥]. المبسوط ١: ٨٤.
[٦]. تفسير جوامع الجامع: ٥، الوسائل ١٨: ١٢٢ الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ح ٣٨.