الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٥ - تضمن الحديث التاسع عشر العشرون أمورا
عمير ; من كتاب نوادره، و من أين لنا أنّ هذا من ذاك؟
و أمّا الدّليل الثّاني[١]، ففيه أنّ الخروج بذلك عن كلّ ما يعتبر في اللباس ظاهر المنع و عن البعض: لا يفيدكم. و نحن لا نقول بالقياس، على أنّ الفارق قائم؛ إذ المانع في النّجس عارض، و في الحرير ذاتيّ، كالتّكّة من جلد الميتة، أو غير المأكول.
و كذلك نقول[٢] في الدّليل الثّالث: فإنّه في الحقيقة قياس لا نقول به، و مع ذلك فالفارق قائم أيضا، فإنّ المقيس عليه قد صار جزءا من غيره ممّا تصحّ الصّلاة فيه.
و المركّب من الشّيء و غيره غير ذلك الشّيء، و المقيس مستقلّ بنفسه، ملبوس بانفراده.
و أيضا فمستند جواز الصّلاة في المكفوف بالحرير ممّا لم[٣] يثبت، و الظّاهر من كلام ابن البرّاج المنع منه[٤].
و الرواية الأولى ليست من طرقنا و إنّما هي عاميّة، رووها عن عمر بن الخطّاب، عن النّبيّ ٦، كما قاله المحقّق في المعتبر[٥]، فلا تعويل عليها.
و الثّانية أيضا ضعيفة، رويناها عن القاسم بن سليمان، عن جرّاح المدائنيّ، و كلّ منهما في كتب الرجال مهمل غير موثّق، مع أنّهما خاليتان عن ذكر الصّلاة إثباتا و نفيا.
و أيضا فإنّ الكراهة في قول جرّاح المدائنيّ: إنّ الصّادق ٧ كان يكره كذا، إنّما يفهم منها بحسب الظّاهر النّفرة و عدم الرضا، لا المعنى الأصوليّ المجدّد[٦]. كيف؟
[١]. فهو في الحقيقة قياس لا نقول به.« منه ;».
[٢]. في م: يقول.
[٣]. في س: لا.
[٤]. المهذّب: ٧٤.
[٥]. المعتبر ٢: ٨٧ و ٩١.
[٦]. في ب: المتجدّد.