الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ٢٠٣ - تضمن الحديث التاسع عشر العشرون أمورا
و استدلّوا عليه برواية الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «كلّ شيء لا تتمّ[١] الصّلاة فيه وحده لا بأس بالصّلاة فيه، مثل التّكّة الإبريسم و القلنسوة و الخفّ و الزنّار[٢] يكون في السّراويل، و يصلّى فيه»[٣]. (و بأن جواز الصّلاة في ذلك مع نجاسته يخرجه عمّا يعتبر في اللباس، فيجوز مع كونه حريرا)[٤]، و بأنّه لا يزيد على الكفّ بالحرير و هو ما يجعل في الذيل و رؤوس الأكمام، و هو جائز؛ لما روي أنّ النّبيّ ٦ نهى عن الحرير، إلّا موضع إصبع أو إصبعين أو ثلاث أو أربع[٥].
و لما رواه جرّاح المدائنيّ، عن أبي عبد اللّه ٧، أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالدّيباج»[٦].
و الأصل في الكراهة استعمالها في المعنى المصطلح، هذا حاصل ما استدلّوا به على الجواز.
و كان بعض مشايخنا المعاصرين قدّس اللّه روحه يميل إلى هذا القول و يرجّحه[٧]، و يقول: إنّ قوله ٧: «لا تحلّ الصّلاة في الحرير المحض» ممّا لا ينفع الخصم، و لا يضرّنا؛ لأنّ الحلال في الاصطلاح بمعنى المباح، و هو ما يتساوى في نظر الشّارع فعله و تركه، فهو يقابل[٨] المكروه.
[١]. في المصادر: لا تجوز.
[٢]. الزنّار: ما يلبسه الذمّيّ، يشدّه على وسطه.( لسان العرب ٤: ٣٣٠).
[٣]. التّهذيب ٢: ٣٥٧ ح ١٤٧٨، الوسائل ٣: ٢٧٣ الباب ١٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٢.
[٤]. ليس في ص.
[٥]. صحيح البخاريّ ٧: ١٩٣، صحيح مسلم ٣: ١٦٤٤ ح ١٥.
[٦]. التّهذيب ٢: ٣٦٤ ح ١٥١٠، الوسائل ٣: ٢٦٨ الباب ١١ من أبواب لباس المصلّي ح ٩.
[٧]. أنظر المدارك ٣: ١٨١.
[٨]. في ح: مقابل.