الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٥٩ - عورة الرجل
و حكم ابن الجنيد بمساواتها للرجل في وجوب ستر القبل و الدّبر فقط[١]، و هو ضعيف.
و إطلاق هذا الحديث يقتضي أنّ الفاقد للساتر يصلّي قائما مومئا للركوع و السّجود، سواء أمن[٢] المطّلع أم لا، و هو قول ابن إدريس[٣]. و أكثر الأصحاب[٤] على إنّه إن أمن[٥] المطّلع صلّى قائما، و إلّا جالسا مومئا في الحالين. و قال المرتضى: يصلّي جالسّا مومئا و إن أمن المطّلع[٦].
و خير هذه الأقوال أوسطها؛ لما تضمّنه الحديث الثّاني من التّفصيل، و لما فيه من الجمع بين الحديث الأوّل و الثّالث و العاشر و الحادي عشر. فأمّا[٧] الإيماء فبالرأس كما تضمّنه الحديث العاشر، فإن لم يكن فبالعينين.
و أوجب شيخنا في الذكرى الانحناء في الركوع و السّجود بحسب الممكن بحيث لا تبدو العورة، و أن يجعل السّجود أخفض؛ محافظة على الفرق بينه و بين الركوع[٨].
و هو غير بعيد؛ إذ لا يسقط الميسور بالمعسور.
و لعلّ ذلك القدر من الانحناء داخل تحت الإيماء بالرأس و منخرط في سلكه؛ إذ الانحناء إيماء بالرأس أيضا.
[١]. نقله عنه العلّامة في المختلف ٢: ١١٤.
[٢]. في ح، س، ص زيادة: من.
[٣]. السّرائر ١: ٢٦٠.
[٤]. كالعلّامة في المختلف ٢: ١١٦.
[٥]. في ح، زيادة: من.
[٦]. حمل العلم و العمل ٣: ٤٩.
[٧]. في ب، ص، ج: و أمّا.
[٨]. الذكرى ٣: ٢١.