الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٤٥ - اشتراط كون مكان السجود أرضا أو نباتها غير مأكول و لا ملبوس
خمل له، و يقال له البلاس، بفتح الباء و كسرها.
(و القرطاس مثلّث القاف، و عطف الكواغذ على القراطيس تفسيريّ)[١].
و الزّفت- بكسر الزاي-: معروف.
و الرّياش- بالياء المثنّاة من تحت و الشّين المعجمة-: جمع ريش، كشعب و شعاب، و هو لباس الزينة، أستعير من ريش الطّائر، لأنّه لباسه و زينته. و لعلّ المراد به هنا مطلق اللّباس.
[اشتراط كون مكان السّجود أرضا أو نباتها غير مأكول و لا ملبوس]
و قد دلّت الأحاديث الثّلاثة الأول مع الأخيرين على ما انعقد عليه إجماعنا من اشتراط كون مكان السّجود أرضا أو نباتها غير مأكول و لا ملبوس.
و المعتبر الأكل و اللّبس المعتاد، فلا عبرة بالنّادر، كبعض النّباتات الّتي تجعل في المعاجين، و بعض الملبوسات المصنوعة من الليف و الخوص مثلا.
و لو جرت العادة في بعض الأقطار بأكل شيء أو لبسه دون بعض، أمكن القول باختصاص المنع بذلك القطر مع احتمال العموم؛ إذ قلّما تطّرد عادة جميع الأقطار في أكل شيء معيّن أو لبسه. فإنّ الحنطة لا تؤكل في بعض البلاد كجيلان مثلا إلّا نادرا، و كذلك القطن لا يلبس في كثير من بلاد مصر إلّا قليلا، و إنّما يلبسون الكتّان و الصّوف. و لو قيل: إنّ المعتبر هو عادة زمانه ٦ و مكانه، لم يكن بذلك البعيد.
و هل يشترط في المنع من السّجود على المأكول و الملبوس كونه ممّا ينتفع به بالقوّة القريبة من الفعل، أم يكفي كونه كذلك بالقوّة البعيدة كما في الحنطة و القطن؟
كلام العلّامة في المنتهى يعطي الأوّل؛ فإنّه جوّز السّجود على الحنطة و الشّعير، معلّلا ذلك بأنّهما غير مأكولين في تلك الحال[٢].
[١]. ليس في ب.
[٢]. المنتهى ٤: ٣٥٤.