الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٣ - المراد من الصلاة الوسطى
و تحديد الشّيخين له بثلث اللّيل[١] يجيء الكلام فيه في الفصل الثّالث إن شاء اللّه تعالى.
و إطلاق قرآن الفجر على صلاته لعلّه من قبيل تسمية الكلّ باسم الجزء. و قد ذكروا في تفسير كونه مشهودا: أنّ صلاة الصّبح يشهدها ملائكة اللّيل و ملائكة النّهار[٢].
التسمية في قوله ٧: «سمّاهنّ» لعلّ المراد بها المعنى الأصليّ اللّغويّ[٣]، و يمكن أن يكون المراد التّسمية على لسان النّبيّ ٦.
و قد تضمّنت الآية الثّانية و الثّالثة على القراءتين الإشارة إلى الخمس أيضا، كما بيّنه ٧.
[المراد من الصلاة الوسطى]
و قد تضمّن هذا الحديث أنّ الصّلاة الوسطى هي صلاة[٤] الظّهر، فإنّها تتوسّط النّهار و تتوسّط صلاتين نهاريّتين. و قد نقل الشّيخ في الخلاف إجماع الفرقة على ذلك[٥].
و قيل: هي العصر لوقوعها وسط الصّلوات الخمس في اليوم و اللّيلة، و إليه ذهب السّيد المرتضى رضي اللّه عنه بل ادّعى الاتّفاق عليه[٦].
[١]. المقنعة: ٩٣، النّهاية: ٥٩، المبسوط ١: ٧٥، الخلاف ١: ٧٨ المسألة ٨.
[٢]. و قد أورد الصّدوق في الفقيه أنّ من صلّى الغداة في أوّل وقتها أثبتت له مرّتين، أثبتها ملائكة اللّيل و ملائكة النّهار، و من صلّاها في آخر وقتها أثبت له مرّة واحدة.« منه ;».
[٣]. بأن تكون بمعنى السمة أي العلامة.« منه رحمه اللّه».
[٤]. صلاة: ليس في س.
[٥]. الخلاف ١: ٢٩٤، كتاب الصّلاة المسألة ٤٠.
[٦]. رسائل الشّريف المرتضى ١: ٢٧٥.