الحبل المتين في إحكام أحكام الدين - الشیخ البهائي - الصفحة ١٢١ - استحباب اتخاذ المصلي سترة
الفضاء تستحبّ في البناء، إذا كان المصلّي بعيدا عن الحائط و السّارية و نحوها[١]، و لو كان قريبا من أحدهما كفى.
و العنزة- فتح العين المهملة و تحريك النّون و بعدها زاي- عصاة في أسفلها حربة، و في الصّحاح: أنّها أطول من العصا و أقصر من الرمح[٢].
و روي عن الصّادق ٧: «أنّ النّبيّ ٦ وضع قلنسوة و صلّى إليها»[٣]. و عن الرضا ٧ في الرجل يصلّي، قال: «يكون بين يديه كومة من التراب، و يخطّ بين يديه بخطّ»[٤].
و قد ذكر الأصحاب استحباب الدنوّ من السّترة بمربض عنز إلى مربض فرس[٥].
و أمّا كيفية الخطّ الّذي يقوم مقام السّترة فيظهر من الذكرى أنّه يكون عرضا، و نقل عن بعض العامّة أنّه يكون طولا أو مدورا أو كالهلال[٦].
و قال العلّامة في المنتهى: لم ينقل عن النّبيّ ٦ و لا عن الأئمّة عليهم السّلام صفة الخطّ، فعلى أي كيفيّة فعله أصاب السنّة سواء وضعه على الاستقامة أو على الاستدارة[٧]، انتهى.
[١]. في س: و نحوهما.
[٢]. الصّحاح ٣: ٨٨٧.
[٣]. التّهذيب ٢: ٣٢٣ ح ١٣٢٠ و ص ٣٧٩ ح ١٥٧٨، الوسائل ٣: ٤٣٧ الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي ح ٥.
[٤]. التّهذيب ٢: ٣٧٨ ح ١٥٧٤، الاستبصار ١: ٤٠٧ ح ١٥٥٥، الوسائل ٣: ٤٣٧ الباب ١٢ من أبواب مكان المصلّي ح ٣.
الظّاهر أنّ المراد بالخط: ما يكون مؤثّرا في الأرض بحيث يظهر أثره للحسّ، و يحتمل الاكتفاء بمطلق الخطّ. لا يحضرني الآن كلام لأحد من الأصحاب في ذلك.« منه ;».
[٥]. أنظر الذكرى ٣: ١٠١.
[٦]. الذكرى ٣: ١٠٣.
[٧]. المنتهى ٤: ٣٣٤.