العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦ - فصل في مسائل متفرّقة
وجه الكلّي في الذمّة فمحلّ إشكال، بل قد يقال بعدم جوازها لعدم ارتفاع الغرر بالوصف، ولذا لا يصحّالسلم فيها، وفيه: أنّه يمكن وصفها علىوجه يرتفع، فلامانع منها إذا كانكذلك.
(مسألة ٢): يجوز استئجار الأرض لتعمل مسجداً[١]; لأنّه منفعة محلّلة، وهل يثبت لها آثار المسجد من حرمة التلويث، ودخول الجنب والحائض ونحو ذلك؟ قولان، أقواهما العدم[٢]. نعم إذا كان قصده عنوان المسجديّة لا مجرّد الصلاة فيه وكانت المدّة طويلة كمائة سنة أو أزيد لايبعد[٣] ذلك; لصدق[٤] المسجد عليه حينئذ.
(مسألة ٣): يجوز استئجار الدراهم والدنانير للزينة أو لحفظ الاعتبار أو غير ذلك من الفوائد التي لا تنافي بقاء العين.
(مسألة ٤): يجوز استئجار الشجر لفائدة الاستظلال ونحوه كربط الدابّة به أو نشر الثياب عليه.
(مسألة ٥): يجوز استئجار البستان لفائدة التنزّه; لأنّه منفعة محلّلة عقلائيّة.
(مسألة ٦): يجوز الاستئجار لحيازة المباحات كالاحتطاب والاحتشاش والاستقاء، فلو استأجر من يحمل الماء له من الشطّ مثلاً ملك ذلك[٥] الماء بمجرّد
[١] . فيه إشكال بل منع . نعم يجوز استئجارها مدة معيّنة لجعلها مصلى أو معبداً ، ولا تجري عليها أحكام المسجد بذلك . ( خوئي ) .
[٢] . لا قوّة فيه بعد فرض أ نّها عملت للمسجد بل القوّة في تحقّقه وترتّب آثار المسجد عليه.(صانعي).
[٣] . محلّ تأ مّل ، ومجرّد قصد المسجدية في ترتيب الآثار غير معلوم ولو كانت المدّة طويلة .( خميني ) .
[٤] . طول المدّة لا دخل له في صدق الاسم ، بل الترديد إنّما هو من ناحية احتمال اعتبار الدوام ، فعلى تقدير الاعتبار لا يبقى مجال لصحّة الإجارة المذكورة ، وعلى تقدير العدم لا وجه للتقييد بطول المدّة . ( لنكراني ) .
[٥] . مع قصده الوفاء بعقد الإجارة ، وأ مّا مع قصده لنفسه يصير المحوز ، له ومع عدم القصد لواحد منهما فالظاهر بقاؤه على إباحته ، ولا يبعد أن يكون المباشر حينئذ أولى بالحيازة فيكون الجمع بلا قصد موجباً لتعلّق حقّ الحيازة عليه . هذا إذا كان الجمع لغرض الحيازة مع عدم قصدها فعلاً ، وأ مّا مع عدم هذا القصد كما إذا جمع لأغراض اُخر ، فالظاهر بقاؤه على الاشتراك والاستواء بين الناس . ( خميني ) .