العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤ - فصل في الإجارة الثانية
منه أيضاً إذا أحدث فيها حدثاً، أو كانت الاُجرة من غير جنس الاُجرة السابقة، بل مع عدم الشرطين أيضاً فيما عدا البيت والدار والدكّان والأجير، وأمّا فيها فإشكال[١]، فلا يترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر[٢]، بل الأحوط[٣] إلحاق الرحى[٤] والسفينة بها أيضاً في ذلك، والأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة، وإن كان الأحوط الترك فيها أيضاً، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلاّ مع إحداث حدث فيها. هذا، وكذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الاُجرة، كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير وسكن بعضها وآجر البعض الآخر بأزيد من العشرة، فإنّه لا يجوز بدون إحداث[٥] حدث[٦]. وأمّا لو آجر بأقلّ من العشرة فلا إشكال، والأقوى الجواز بالعشرة أيضاً، وإن كان الأحوط تركه.
(مسألة ٢): إذا تقبّل عملاً من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبي، ولكن الأحوط عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب ونحوه إلى غيره من دون إذن المالك[٧]، وإلاّ ضمن[٨]، وجواز الإيكال لا
[١] . بل الأقوى عدم الجواز . ( خميني ـ لنكراني ) .
[٢] . بل الأظهر ذلك ، كما أنّ الأظهر ترك إجارتها بغير الجنس أيضاً ، إذا كانت الاُجرة من النقود أو ما بحكمها . ( خوئي ) .
ـبل لا يترك بترك إجارتها بغير الجنس أيضاً . ( صانعي ) .
[٣] . وإن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة ، وكذا الخان . ( خميني ـ صانعي ) .
[٤] . لا بأس بترك الاحتياط فيه . ( خوئي ) .
[٥] . أو كون الاُجرة من غير جنس الاُجرة السابقة . ( خميني ) .
[٦] . أو الشرط الآخر المتقدّم . ( لنكراني ) .
[٧] . وإن كان جواز التسليم لا يخلو من وجه وجيه وهو الملازمة العرفية بين جواز الإيكال وجواز الدفع ، وبذلك يظهر عدم الضمان ; لمكان الإذن وكون يدهم كيَدِ المتقبل أمانيّة . ( صانعي ) .
[٨] . قد عرفت جواز التسليم وعدم ثبوت الضمان . ( لنكراني ) .