العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣ - فصل في الإجارة الثانية
فلا يجوز إجارتها من آخر[١]، كما أنّه إذا اشترط المؤجر عدم إجارتها من غيره أو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه لنفسه كذلك أيضاً، أي لا يجوز إجارتها من الغير. نعم لو اشترط استيفاء المنفعة بنفسه ولم يشترط كونها لنفسه جاز أيضاً إجارتها من الغير بشرط أن يكون هو المباشر للاستيفاء لذلك الغير، ثمّ لو خالف وآجر في هذه الصور ففي الصورة الاُولى وهي ما إذا استأجر الدابّة لركوبه نفسه بطلت; لعدم كونه مالكاً إلاّ ركوبه نفسه، فيكون المستأجر الثاني ضامناً لاُجرة المثل للمالك إن استوفى المنفعة، وفي الصورة الثانية والثالثة في بطلان الإجارة وعدمه، وجهان[٢] مبنيّان على أنّ التصرّف المخالف للشرط باطل لكونه مفوّتاً لحقّ الشرط أولا، بل حرام وموجب للخيار، وكذا في الصورة الرابعة[٣] إذا لم يستوف هو بل سلّمها إلى ذلك الغير.
(مسألة ١): يجوز للمستأجر مع عدم اشتراط المباشرة وما بمعناها أن يؤجر العين المستأجرة بأقلّ ممّا استأجر، وبالمساوي له مطلقاً أيّ شيء كانت بل بأكثر
[١] . التقييد لا ينافي جواز الإجارة من آخر ، وذلك كما إذا استأجرت المرأة داراً لسكناها مقيدة ثمّ تزوّجت ، فإنّه يجوز لها أن تؤجرها من زوجها لسكناها ، وبذلك يظهر ما في الحكم بالبطلان على الإطلاق بعيد ذلك . ( خوئي ) .
[٢] . أوجههما الثاني ، وأولى بذلك الصورة الرابعة . ( خميني ) .
ـأظهرهما الثاني في الصورة الثانية، وأمّا الصورة الثالثة فهي إن لم تكن الصورة الاُولى بعينها فمتّحدة معهاحكماً. غيرأ نّه لايجوز فيها الإجارة من الغير مطلقاً . (خوئي).
ـالأقوى الصحّة مع الخيار . ( صانعي ) .
ـأوجههما الأوّل لا لما أفاده من التعليل بل لصحيح عليّ بن جعفر(عليه السلام) على ما يقتضيه التأ مّل فيه . ( لنكراني ) .
[٣] . الظاهر عدم بطلان الإجارة في هذه الصورة ، فإنّ حرمة التسليم لا تلازم بطلان الإجارة ، بل الظاهر عدم البطلان مع اشتراط التسليم أيضاً ، فإن بطلان الشرط لا يوجب بطلان العقد الواقع فيه الشرط على الأظهر . ( خوئي ) .