العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٤ - فصل في مسائل متفرّقة
بطل، وفي بطلان العقد به قولان، المشهور على أنّه باطل[١]. وعن ابنإدريس أنّه لا يبطل ببطلان الشرط المذكور، ولا يخلو قوله عن قوّة، إذ لا فرق[٢] بينه وبين سائر الشروط الفاسدة فيه، مع أنّ المشهور على عدم كونها مفسدة للعقد، ودعوى كون هذا الشرط منافياً لمقتضى العقد بخلاف سائر الشروط الفاسدة التي لا يقولون بكونها مفسدة، كماترى. وأمّا اشتراط الخيار في المهر فلا مانع منه، ولكن لابدّ من تعيين مدّته[٣]. وإذا فسخ قبل انقضاء المدّة يكون كالعقد بلا ذكر المهر، فيرجع إلى مهر المثل. هذا في العقد الدائم الذي لا يلزم فيه ذكر المهر، وأمّا في المتعة، حيث إنّها لا تصحّ بلا مهر، فاشتراط الخيار في المهر فيها مشكل[٤].
الثانية: إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها، حكم لهما[٥] بذلك في ظاهر الشرع، ويرتّب جميع آثار الزوجية بينهما; لأنّ الحقّ لا يعدوهما، ولقاعدة الإقرار، وإذا مات أحدهما ورثه الآخر، ولا فرق في
[١] . وهو الصحيح ، والفرق بينه وبين سائر الشروط الفاسدة هو أنّ اشتراط الخيار يرجع إلى تحديد الزوجية بما قبل الفسخ لا محالة ، وهو ينافي قصد الزواج الدائم أو المؤجّل إلى أجل معلوم ، وهذا بخلاف سائر الشروط الفاسدة ، فإنّها بحسب الارتكاز العرفي لا ترجع في خصوص النكاح إلى جعل الخيار على تقدير التخلّف ، وإنّما ترجع إلى تعليق الالتزام بترتيب الآثار على وجود الشرط ، ففسادها لا يسري إلى العقد . ( خوئي ) .
[٢] . ودعوى أنّ الفرق هو رجوع اشتراط الخيار إلى تحديد الزوجية بما قبل الفسخ لا محالة ، وهو ينافي قصد الزواج الدائم أو المؤجّل إلى أجل معلوم ، بخلاف سائر الشروط الفاسدة ، مدفوعة بمنع رجوع اشتراط الخيار إلى ذلك ، فإنّ حقيقة الفسخ تغاير مع الغاية والحدّ ، بل هي رفع الأمر الثابت المستمرّ ، كيف وإلاّ يلزم بطلان البيع ومثله من سائر العقود إذا اشترط الخيار فيها ; لرجوعه إلى التحديد المنافي لحقيقة البيع ونحوه ، فإنّ الدوام وإن لم يكن ملحوظاً فيها ، إلاّ أنّ التحديد خصوصاً بالأمر المجهول من حيث الوقت ينافيها قطعاً . ( لنكراني ) .
[٣] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٤] . بل لا إشكال فيه فإنّه ليس بأزيد من الاشتراط في أصل النكاح . ( صانعي ) .
[٥] . مع الاحتمال . ( خميني ـ صانعي ) .