العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨١ - فصل في مسائل متفرّقة
صغرى صحّ على فاطمة; لأنّها المقصود[١] ووصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى، وكذا لو قال: زوّجتك هذه وهي فاطمة أو وهي الكبرى، فتبيّن أنّ اسمها خديجة أو أنّها صغرى، فإنّ المقصود تزويج المشار إليها وتسميتها بفاطمة أو وصفها بأنّها كبرى وقع غلطاً فيلغى.
(مسألة ١٩): إذا تنازع الزوج والزوجة[٢] في التعيين[٣] وعدمه حتّى يكون العقد صحيحاً أو باطلاً، فالقول قول مدّعي الصحّة[٤]، كما في سائر الشروط إذا اختلفا فيها، وكما في سائر العقود، وإن اتّفقا الزوج ووليّ الزوجة على أنّهما عيّنا معيّناً، وتنازعا فيه أنّها فاطمة أو خديجة، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف[٥]، كما في سائر العقود. نعم هنا صورة واحدة اختلفوا فيها، وهي ما إذا كان لرجل عدّة بنات فزوّج واحدة، ولم يسمّها عند العقد ولا عيّنها بغير الاسم لكنّه قصدها معيّنه، واختلفا فيها، فالمشهور على الرجوع إلى التحالف الذي هو مقتضى قاعدة الدعاوي، وذهب جماعة إلى التفصيل بين ما لو كان الزوج رآهنّ جميعاً فالقول قول الأب، وما لو لم يرهنّ فالنكاح باطل، ومستندهم صحيحة أبي عبيدة الحذّاء; وهي وإن كانت صحيحة إلاّ أنّ إعراض[٦]
[١] . أي على تقدير كونها هي المقصودة ، كما يستفاد من عبارة الإيجاب أيضاً ، وكذلك في الفرض الآتي . ( لنكراني ) .
[٢] . أي وليّها ، والنزاع إنّما هو في التعيين وعدمه بحسب القصد ، إذ لا أثر لعدمه في العقد ، فمدّعي التعيين إنّما يدّعي صحّة العقد الراجعة إلى وقوع العقد على المعيّن ، وخصمه يدّعي البطلان الراجع إلى وقوعه على غير المعيّن ، فالنزاع إنّما هو في الوصف ، ومدّعي الصحّة مقدّم . ( لنكراني ) .
[٣] . بعد اتّفاقهما في وقوع العقد والاختلاف في التعيين واللا تعيين . ( خميني ) .
[٤] . إذا كان النزاع في وقوع العقد على المعيّن وعدمه كما هو ظاهر العبارة ، لم يكن مجال للتمسّك بأصالة الصحّة . ( خوئي ) .
ـبل القول قول مدّعي البطلان لعدم كون المورد مجرىً لأصالة الصحّة فإنّ الشكّ والاختلاف في التعيين الذي يكون من أركان صحّة العقد . ( صانعي ) .
[٥] . ويترتّب عليه سقوط الدعوى فقط ، فليس لكلّ من طرفي الدعوى إلزام الآخر بما يدعيه ، وأ مّا كون التحالف موجباً لانفساخ العقد كما في الجواهر فمحلّ منع ، بل اللازم على كلّ منهما أن يعمل بما هو وظيفته في الواقع . ( خوئي ) .
[٦] . لم يثبت الإعراض . ( لنكراني ) .