العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٩ - فصل في العقد وأحكامه
منزّلة على أنّ للمولى أخذه ليتسلّم القيمة; جمعاً بينها وبين ما دلّ على كونه حرّاً، وعلى هذا القول أيضاً يجب عليه ما ذكر من دفع القيمة أو السعي أو دفع الإمام(عليه السلام)، لموثّقة سماعة.
هذا كلّه إذا كان الوطء حال اعتقاده كونها حرّة، وأمّا إذا وطئها بعد العلم بكونها أمة فالولد رقّ; لأنّه من زنا حينئذ، بل وكذا لو علم سبق رقّيّتها فادّعت: أنّ مولاها أعتقها، ولم يحصل له العلم بذلك ولم يشهد به شاهدان، فإنّ الوطء حينئذ أيضاً لا يجوز; لاستصحاب بقائها على الرقّيّة[١]. نعم لو لم يعلم سبق رقّيّتها جاز له التعويل على قولها، لأصالة الحرّية فلو تبيّن الخلاف لم يحكم برقّيّة الولد، وكذا مع سبقها مع قيام البيّنة على دعواها.
(مسألة ١٣): إذا تزوّج عبد بحرّة من دون إذن مولاه ولا إجازته كان النكاح باطلاً، فلا تستحقّ مهراً ولا نفقة، بل الظاهر أنّها تحدّ حدّ الزنا إذا كانت عالمة بالحال وأنّه لا يجوز لها ذلك. نعم لو كان ذلك لها بتوقّع الإجازة واعتقدت جواز الإقدام حينئذ بحيث تكون شبهة في حقّها لم تحدّ، كما أنّه كذلك إذا علمت بمجيء الإجازة[٢]، وأمّا إذا كان بتوقّع الإجازة وعلمت مع ذلك بعدم جواز ذلك فتحدّ مع عدم حصولها، بخلاف ما إذا حصلت فإنّها تعزّر حينئذ لمكان تجرّيها[٣]، وإذا جاءت بولد فالولد
[١] . هذا إذا لم تكن شبهة ، وإلاّ كما إذا اعتقد أنّ قولها حجّة فتزوّجها ثمّ وطأها ، كان الوطء وطء شبهة ، وحكمه ما عرفت بالإضافة إلى الولد ، يعني أنّ الولد رقّ ، ولكن يجب على أبيه فكّه على ما تقدّم . ( خوئي ) .
[٢] . مجرّد العلم بتحقّق الإجازة فيما بعد لا يوجب سقوط الحدّ عنها ما لم تتحقّق في الخارج ، إلاّ إذا كانت مشتبهة وكانت معتقدة بالجواز في هذا الفرض . ( خوئي ) .
[٣] . بل لارتكابها المحرّم واقعاً في ظرفه . ( خوئي ) .