العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٥٩ - فصل في نكاح العبيد والإماء
صحيحاً[١] على ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن حمّاد قال: سمعت أبا عبدالله(عليه السلام)يقول: «لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة(عليها السلام) إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها» قلت: يبلغها؟ قال(عليه السلام): «إي والله» وذلك لإعراض المشهور عنه مع أنّ تعليله ظاهر[٢] في الكراهة، إذ لا نسلم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاء لها حتّى يدخل في قوله(صلى الله عليه وآله وسلم): «من آذاها فقد آذاني».
(مسألة ٥١): الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين، من عدم التمكّن من المهر للحرّة وخوف العنت بمعنى المشقّة أو الوقوع في الزنا بل الأحوط[٣] تركه متعة أيضاً، وإن كان القول بالجواز فيها غير بعيد[٤]. وأمّا مع الشرطين فلا إشكال في الجواز لقوله تعالى: (وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ)(أ) إلى آخر الآية، ومع ذلك الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا، كما لا إشكال في جواز وطئها بالملك، بل وكذا بالتحليل، ولا فرق بين القنّ وغيره. نعم الظاهر جوازه في المبعّضة[٥]; لعدم صدق الأمة عليها وإن لم يصدق الحرّة أيضاً.
(مسألة ٥٢): لو تزوّجها مع عدم الشرطين فالأحوط طلاقها، ولو حصلا بعد التزويج جدّد نكاحها إن أراد على الأحوط.
(مسألة ٥٣): لو تحقّق الشرطان فتزوّجها ثمّ زالا أو زال أحدهما لم يبطل، ولا يجب الطلاق.
[١] . النصّ غير صحيح ; لأنّ في سنده محمد بن علي ماجيلويه وهو لم يوثّق ، ومجرّد كونه شيخاً للصدوق لا يدلّ على وثاقته ، وعليه فالحكم بالكراهة مبني على قاعدة التسامح . ( خوئي ) .
[٢] . فيه نظر . ( لنكراني ) .
[٣] . لا يترك . ( خميني ) .
[٤] . فيه إشكال بل منع . ( خوئي ) .
[٥] . فيه تأ مّل . ( خميني ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) النساء ( ٤) : ٢٥ .